تعمل تركيا بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة (IOM) على إعداد خريطة طريق جديدة لتنظيم العودة الطوعية للسوريين، بحيث لا تقتصر العملية على نقل الراغبين بالعودة حتى المعابر الحدودية، وإنما تمتد لتشمل استقبالهم بعد الوصول إلى سوريا ومتابعة استقرارهم في المناطق التي يقصدونها.
وتأتي الخطة الجديدة لتوسيع نطاق الإجراءات المرتبطة بالعودة، من خلال توفير خدمات متكاملة للراغبين فيها، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الجهات التركية والسورية والمنظمة الدولية للهجرة.
خدمات متكاملة للراغبين بالعودة
وبحسب ما نقلته صحيفة «يني شفق»، تتضمن الخطة توفير حزمة من الخدمات للسوريين الراغبين بالعودة، تشمل تأمين وثائق السفر والخدمات الصحية، إضافة إلى النقل براً وجواً.
كما تتضمن تزويد العائدين بالمعلومات والإرشادات الضرورية قبل مغادرتهم تركيا، بما يساعدهم على استكمال الإجراءات المرتبطة بالعودة.
ولا تتوقف الإجراءات عند مغادرة الأراضي التركية، إذ تنص الخطة على استقبال السوريين بعد وصولهم إلى سوريا، ونقلهم إلى المدن والمناطق التي يقصدونها، مع متابعة مراحل استقرارهم بعد العودة.
تعزيز التنسيق بين تركيا وسوريا
وتعمل وزارة الداخلية التركية والمنظمة الدولية للهجرة، في إطار الخطة الجديدة، على زيادة قدرة المعابر الحدودية، إلى جانب معالجة المشكلات المتعلقة بوثائق الهوية والسجلات المدنية وسندات الملكية.
كما تتجه الجهات المعنية إلى تعزيز التنسيق التقني بين رئاسة إدارة الهجرة التركية والمؤسسات السورية المختصة والمنظمة الدولية للهجرة، بهدف تسريع الإجراءات المرتبطة بعملية العودة.
وتشمل هذه الإجراءات التحقق من هويات الراغبين في العودة، وإعداد وثائق السفر اللازمة، وتسريع المعاملات الخاصة بمغادرتهم تركيا ودخولهم إلى سوريا.
دعم الاستقرار بعد العودة
وتستهدف الخطة في مرحلتها الجديدة مساعدة السوريين العائدين على تأسيس حياة مستقرة في بلادهم، من خلال دعم وصولهم إلى الخدمات الأساسية بعد العودة.
كما تشمل الإجراءات المقترحة دعم برامج التدريب المهني، وتوفير فرص العمل وسبل كسب العيش، بما يساعد العائدين على تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في سوريا.
وبذلك، تتجاوز الخطة الجديدة نموذج العودة الذي ينتهي عند الحدود، لتشمل متابعة وصول السوريين إلى مناطقهم، ودعم احتياجاتهم الأساسية، إلى جانب مساندتهم في الوصول إلى فرص العمل والاستقرار بعد العودة.
