خفضت وزارة الطاقة السورية سعر طن الفيول الصناعي مؤخراً من 475 إلى 400 دولار، بانخفاض قدره 75 دولاراً وبنسبة 15.8%.
وأظهرت تقديرات صناعيين أن أثر القرار يختلف بين القطاعات بحسب حجم استهلاك الفيول ووزنه في هيكل التكاليف، إذ تراوحت تقديرات انخفاض تكلفة الإنتاج بين 5 و14% في عدد من الصناعات، بينما قد يصل الوفر الشهري في بعض المنشآت إلى آلاف الدولارات.
صناعي في قطاع النسيج أوضح أن منشأته تستهلك نحو طنين من الفيول يومياً، مبيناً أن خفض السعر يحقق وفراً يقدّر بنحو 4500 دولار شهرياً، وينعكس، وفق تقديره، على تكلفة المنتج بانخفاض يقارب 7%.
وأشار إلى أن انخفاض تكلفة الطاقة قد يدعم قدرة الصناعات النسيجية، ولا سيما النسيج الآلي، على المنافسة في الأسواق الخارجية، لافتاً إلى أن خفض تكاليف الكهرباء والجمارك يمكن أن يعزز هذا الأثر.
وفي صناعة الكحول الإيثيلي، ذكر أحد الصناعيين أن الفيول كان يشكل نحو 35% من تكاليف الإنتاج، متوقعاً أن يؤدي خفض سعره إلى تقليص التكلفة بنحو 5 إلى 6%.
وأوضح أن انخفاض تكلفة إنتاج الكحول الإيثيلي قد يمتد أثره إلى صناعات أخرى تستخدمه مادة أولية، بما ينعكس على تكاليف المنتجات النهائية.
تقرؤون أيضاً: نحو 5 ملايين طن من الفيول عبر مرفأ بانياس خلال 7 أشهر
وأشار صناعي آخر إلى أن منشأته تستخدم الفيول في عمليات التجفيف، وأن خفض سعر المادة ساهم، وفق تقديره، في تقليص تكاليف الإنتاج بنحو 10%، ما يعزز القدرة على المنافسة محلياً وخارجياً.
وفي صناعة السكر، التي تُعد من الصناعات كثيفة الاستهلاك للفيول، تتجاوز الاحتياجات اليومية، وفق أحد الصناعيين، 130 طناً، مبيناً أن انخفاض سعر المادة ساهم في خفض تكلفة الإنتاج بأكثر من 14%.
وربط الصناعي إمكانية انعكاس هذا الانخفاض على سعر السكر في السوق المحلية باستمرار أثر خفض تكاليف الإنتاج خلال الفترة المقبلة.
تقرؤون أيضاً: توجه لخفض سعر الفيول الصناعي من 475 إلى 400 دولار للطن لدعم الإنتاج المحلي في سوريا
وتُظهر هذه التقديرات أن أثر خفض سعر الفيول يختلف بين الصناعات تبعاً لحجم الاستهلاك ووزن الطاقة في هيكل التكلفة وطبيعة العملية الإنتاجية، فيما لا يعني انخفاض تكاليف التشغيل بالضرورة انخفاض الأسعار النهائية بالنسبة نفسها، إذ تتداخل معها تكاليف الكهرباء والمواد الأولية والنقل والجمارك وهوامش التشغيل وظروف السوق.


