تبحث مصر والصين تنفيذ مشروع لإنشاء ترسانة متخصصة لإصلاح السفن التجارية في مصر، على غرار ترسانة «نيو هانتونغ» الصينية، في إطار توجه يستهدف تطوير قدرات صناعة وإصلاح السفن محلياً وتعزيز قطاع النقل البحري.
وذكرت وزارة النقل المصرية، في بيان صدر الجمعة، أن المشروع يأتي ضمن تحركات أوسع لتطوير الموانئ والأسطول التجاري ودعم توجه مصر للتحول إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت حسب بلومبيرغ.
مصر تبحث التعاون مع «هانتونغ» الصينية
وخلال زيارته إلى الصين، طلب وزير النقل المصري كامل الوزير من رئيس مجلس إدارة ترسانة «هانتونغ»، مينغ تشنغ جون، التعاون في بدء تنفيذ مشروع إنشاء الترسانة المتخصصة لإصلاح السفن التجارية في مصر.
ويستهدف المشروع دعم القدرات المحلية في مجال إصلاح السفن، بالتوازي مع خطط تطوير الأسطول التجاري والبنية التحتية للنقل البحري.
تسليم سفينتين جديدتين إلى مصر
وفي السياق ذاته، تسلمت شركة الملاحة الوطنية سفينتين جديدتين هما «وادي النيل» و«وادي القمر» من ترسانة «نيو هانتونغ» الصينية، التي تعد من أكبر الترسانات العالمية المتخصصة في بناء سفن الصب الجاف.
وباستلام السفينتين، ارتفع أسطول شركة الملاحة الوطنية إلى 16 سفينة، ضمن خطة تستهدف تحديث الأسطول.
كما طلب وزير النقل المصري من رئيس الشركة الصينية تبكير موعد تسليم السفينتين السابعة عشرة والثامنة عشرة، «وادي النطرون» و«وادي العلاقي»، إلى نهاية عام 2027 بدلاً من نهاية 2028.
وطلب الوزير أيضاً الإسراع في بدء تصنيع 4 سفن بحمولات مختلفة مخصصة للحاويات.
تقرؤون أيضاً: ترامب يمدد إعفاء السفن الأجنبية من قيود قانون جونز 90 يوماً
خطة لتطوير الموانئ المصرية
تأتي هذه التحركات بالتزامن مع خطة مصر لتطوير موانئها على البحرين الأحمر والمتوسط، بهدف تعزيز موقعها كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات.
وتشمل الخطة إنشاء 5 موانئ جديدة، ليرتفع إجمالي الموانئ التجارية إلى 19 ميناءً، إلى جانب زيادة المساحات إلى 100 مليون متر مربع، وإضافة 70 كيلومتراً من الأرصفة بأعماق تتراوح بين 18 و25 متراً.
وتستهدف مصر كذلك زيادة حجم أسطولها التجاري إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، مملوكة بالكامل للشركات التابعة لوزارة النقل، مع رفع قدرته على نقل نحو 30 مليون طن من البضائع سنوياً.
وتأتي هذه الخطط لدعم التجارة الخارجية المصرية وتعزيز حضور السفن التي ترفع العلم المصري في الممرات البحرية الدولية.
نمو الصادرات المصرية إلى الصين
وعلى صعيد العلاقات التجارية بين البلدين، ارتفعت الصادرات المصرية إلى الصين خلال النصف الأول من العام الجاري بنحو 111%، لتصل إلى نحو 600 مليون دولار، مقابل 284 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.
في المقابل، ارتفعت الواردات المصرية من الصين بنسبة 25% إلى 10.4 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى يوليو من العام الجاري، مقارنة مع 8.3 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الماضي.
وتمثل الواردات المصرية من الصين نحو 22% من إجمالي واردات مصر.
وتظهر هذه الأرقام استمرار اتساع الفجوة في الميزان التجاري بين البلدين، مع ميله بقوة لصالح الصين، رغم النمو الملحوظ في الصادرات المصرية إلى السوق الصينية.
وبحسب الأرقام المعلنة، يبلغ الفارق بين قيمة الصادرات المصرية إلى الصين والواردات منها نحو 9.8 مليار دولار لصالح الصين.
