ألغت قاضية أميركية، سياسة لإدارة الرئيس دونالد ترامب تقضي بتعليق إصدار تأشيرات الهجرة لمقدمي الطلبات من 75 دولة، بينها سوريا، معتبرة أن القرار يتجاوز الصلاحيات القانونية الممنوحة لوزير الخارجية ماركو روبيو.
وقالت قاضية محكمة مانهاتن الجزئية جانيت فارغاس إن السياسة التي أعلنتها وزارة الخارجية الأميركية في كانون الثاني/يناير الماضي «غير قانونية بشكل واضح»، وتتعارض مع قانون الهجرة الفيدرالي الذي حدّ من صلاحيات وزير الخارجية في إجراءات الموظفين القنصليين المتعلقة بتأشيرات الهجرة.
واعتبرت فارغاس أن حظر إصدار تأشيرات الهجرة بصورة قاطعة استناداً إلى جنسية مقدم الطلب يمثل تجاوزاً للنظام القانوني المعتمد.
سوريا ضمن الدول المتأثرة
وكانت سوريا من بين الدول التي شملتها القيود الأميركية على إصدار التأشيرات خلال عام 2026.
وبموجب قرار دخل حيز التنفيذ في 1 كانون الثاني/يناير 2026، علّقت وزارة الخارجية الأميركية إصدار التأشيرات للسوريين بشكل كامل، سواء تأشيرات الهجرة أو غير الهجرة، مع استثناءات محددة شملت بعض التأشيرات الدبلوماسية والرسمية، وحاملي الجنسية المزدوجة الذين يتقدمون بجواز سفر لدولة غير مشمولة بالقيود، إضافة إلى حالات أخرى محددة.
وجاءت هذه الإجراءات ضمن إعلان رئاسي أميركي أوسع بشأن تقييد دخول مواطني عدد من الدول إلى الولايات المتحدة، بداعي تشديد إجراءات الفحص والتدقيق وحماية الأمن القومي والسلامة العامة، وفق وزارة الخارجية الأميركية.
تقرؤون أيضاً: اليابان تتجه لرفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً في أيلول
ما تفاصيل القرار الجديد؟
أثر تعليق إصدار تأشيرات الهجرة على متقدمين من دول في أميركا اللاتينية والبلقان وجنوب آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط ومنطقة البحر الكاريبي، فيما بررت وزارة الخارجية الأميركية السياسة باعتقادها أن المتقدمين من الدول المشمولة قد يصبحون بدرجة كبيرة عبئاً على الدولة ويعتمدون على موارد الحكومات المحلية وحكومات الولايات والحكومة الفيدرالية.
لكن القاضية فارغاس رأت أن السياسة تجاوزت الصلاحيات القانونية لوزير الخارجية، وأصدرت حكمها في دعوى رفعتها منظمات معنية بحقوق المهاجرين، إلى جانب متقدمين للحصول على تأشيرات ومواطنين أميركيين يرعون أفراداً من أسرهم في الدول المتضررة.
ويأتي الحكم في وقت تواصل فيه إدارة ترامب تطبيق سياسات مشددة تجاه الهجرة، تقول إنها تستهدف تعزيز الأمن الداخلي، بينما ترى منظمات حقوقية أن بعض هذه الإجراءات تنتهك حقوق المهاجرين وتثير مخاوف من التمييز.
وبالتالي، يشكل الحكم القضائي الجديد تطوراً مهماً بالنسبة إلى المتقدمين من الدول المشمولة بالقرار، ومن بينها السوريون، إلا أن مدى تأثيره العملي على إجراءات إصدار التأشيرات وآلية تطبيقه من قبل وزارة الخارجية الأميركية يبقى مرتبطاً بالإجراءات القانونية والتنفيذية اللاحقة.
وكالات
