تستعد مصر لإعادة تشغيل سفينة التغييز في دمياط خلال الربع الأخير من العام الجاري، بعدما تعرضت لأضرار جراء هجوم بطائرة مسيرة في يوليو/تموز الماضي، بحسب ما أعلنته وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية اليوم الثلاثاء.
وقال وزير البترول المصري كريم بدوي إن العمل يجري لإعادة تشغيل السفينة خلال الربع الرابع من 2026، مؤكداً في الوقت نفسه أن الحادث لم ينعكس على استقرار إمدادات الغاز في السوق المحلية حسب CNBC عربية.
وأوضح بدوي أن خطط الطوارئ التي جرى تنفيذها بشكل استباقي ساهمت في الحفاظ على استقرار سوق الغاز، مشيراً إلى أن حادث سفينة التغييز في دمياط لم يؤثر على السوق المصرية.
112 كشفاً جديداً للنفط والغاز
وأشار وزير البترول إلى أن نشاط البحث والاستكشاف والإنتاج في مصر بدأ يستعيد زخمه بعد سنوات من التراجع، لافتاً إلى تحقيق 112 كشفاً جديداً خلال العامين الماضيين، بالتزامن مع ارتفاع إنتاج الخام حالياً.
ومن بين المؤشرات الإيجابية التي أشار إليها بدوي، كشف دينيس في البحر المتوسط، الذي تقدر احتياطياته بنحو 2 تريليون قدم مكعبة من الغاز.
وأوضح أن الاتفاق مع الرئيس التنفيذي لشركة إيني خلال زيارته الأخيرة إلى مصر يتضمن تسريع خطط بدء الإنتاج من الكشف، المستهدف في أواخر عام 2027، معتبراً ذلك إنجازاً مهماً نظراً إلى أن تطوير الحقول البحرية العميقة يستغرق عادة عدة سنوات.
استئناف العمل في حقل نرجس
وفي إطار جهود زيادة إنتاج الغاز، أعلن وزير البترول استئناف العمل في حقل نرجس، الذي يعد أحد الاكتشافات غير المنماة منذ عام 2022.
وتشمل الخطط حفر بئر جديدة بهدف تأكيد حجم الاحتياطيات واختبار طبقات أعمق، بما قد يتيح إضافة موارد جديدة من الغاز الطبيعي.
كما أعلن دخول بئر فيوم-4 التابعة لشركة بي بي مرحلة الإنتاج، بطاقة تصل إلى 80 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً.
آبار جديدة لتعويض تراجع الإنتاج
وأوضح بدوي أن عدداً من آبار الغاز في حقول مليحة بالصحراء الغربية سيدخل مرحلة الإنتاج بالتزامن مع تشغيل التسهيلات الجديدة، والمقرر بدء عملها في أواخر سبتمبر/أيلول المقبل.
ومن شأن هذه التسهيلات إتاحة ربط الآبار الجديدة بخريطة الإنتاج، بما يدعم زيادة المعروض المحلي من الغاز.
وأشار الوزير إلى أن تراكم المديونية خلال السنوات الماضية تسبب في تأخير الإنفاق على التسهيلات المطلوبة، قبل الانتهاء من تنفيذ الأعمال اللازمة حالياً.
وأكد أن دخول الآبار الجديدة إلى الإنتاج سيساعد بصورة جماعية على تعويض التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول وتقليل احتياجات مصر من واردات الغاز.
مصر توسع دورها كمركز إقليمي للغاز
وفي خطوة لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية القائمة، قال وزير البترول إن العمل جارٍ لربط 4 حقول غاز قبرصية بالبنية التحتية المصرية.
وأوضح أن أقرب هذه الحقول هو حقل كرونوس، على أن يجري ربطه بتسهيلات حقل ظهر ومصنع إسالة وتصدير الغاز في دمياط.
وتستهدف هذه الخطوة الاستفادة بشكل أكبر من البنية التحتية المصرية، إلى جانب دعم مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز الطبيعي.
