تعمل وزارة الاقتصاد والصناعة السورية على توسيع وتطوير عدد من المدن الصناعية استجابة للطلب المتزايد على الاستثمار وتعزيز القدرة الإنتاجية واستقطاب مشاريع جديدة. وفقاً لتصريحات رسمية
وتعد مدينة عدرا الصناعية شمال شرقي دمشق من أكبر المدن الصناعية في سوريا، وتمتد على نحو 7 آلاف هكتار قابلة للتوسع، فيما تعمل الوزارة على زيادة مساحتها لمواكبة الطلب الاستثماري.
وفي حمص، تمتد مدينة حسياء الصناعية على نحو 2500 هكتار، وتوفر أكثر من 20 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مع تنامي الاستثمارات في الصناعات النوعية، ومنها البتروكيميائيات والطاقة المتجددة. وتخطط الوزارة لتوسعتها بنحو 10 آلاف هكتار إضافية على مراحل.
تقرؤون أيضاً: سوريا: 363 منشأة تعمل في مدينة حسياء الصناعية وانخفاض المنشآت المتوقفة من 30% إلى 15%
أما مدينة الشيخ نجار الصناعية في حلب، فتبلغ مساحتها نحو 4500 هكتار، وتضم عدداً كبيراً من المنشآت، ولا سيما النسيجية، وكانت توفر أكثر من 50 ألف فرصة عمل. وبدأ العمل على تطوير نحو 1.5 مليون متر مربع ضمن مخططها التنظيمي عبر التعاقد مع شركة تطوير عقاري، مع التحضير لعقد آخر لتجهيز مساحة مماثلة.
وفي شمال سوريا، تعمل الوزارة على تطوير مدينتي باب الهوى الصناعية في إدلب والراعي في ريف حلب، مستفيدة من قربهما من المعابر الحدودية. وتبلغ مساحة مشروع باب الهوى نحو 51 هكتاراً، مع عقد استثماري لتطوير مشروع صناعي عقاري على مساحة 36 هكتاراً، يوفر أكثر من 242 ألف متر مربع من المقاسم الصناعية المخدمة بالمياه والكهرباء وشبكات الصرف الصحي والصناعي.
أما مدينة الراعي الصناعية، التي تأسست عام 2020، فتبلغ مساحتها نحو مليون متر مربع، وتضم مئات المنشآت العاملة وأخرى قيد البناء والتجهيز، مع تركيز على الصناعات الجلدية والنسيجية والخفيفة، فيما توجد خطط لتوسعتها وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات المرتبطة بالأسواق المحلية والخارجية.
وتشمل الخطط إعادة تنظيم وإحياء مدينة دير الزور الصناعية، الممتدة على مساحة 2850 هكتاراً والمخصصة للصناعات الغذائية والنسيجية والهندسية والكيميائية. وتعمل الوزارة على استقطاب المستثمرين والمطورين، مع وجود 3 عروض في هذا المجال، جرى توقيع مذكرة تفاهم مع إحدى الجهات المقدمة لها لتأسيس شركة متخصصة بإنشاء مدينة للصناعات البتروكيميائية وخدمات الطاقة واللوجستيات.
وأوضح مدير المدن الصناعية أحمد كردي أن النشاط الصناعي في سوريا يشمل قطاعات النسيج والكيميائيات والهندسة والغذاء والدواء والإسمنت، مع دخول صناعات نوعية ونادرة إلى السوق السورية خلال العام الأخير، مشيراً إلى الاستفادة من تجارب دول عدة، وفي مقدمتها تركيا، ووجود اهتمام استثماري من السعودية ومصر وتركيا والصين ودول أخرى.
وفي إطار تسهيل الاستثمار، توفر المدن الصناعية الأراضي بأسعار تقترب من سعر الكلفة، مع إمكانية تقسيط قيمتها لمدة 5 سنوات في المدن الأساسية، إلى جانب خدمات النافذة الواحدة لإنجاز إجراءات الترخيص ونقل الملكية وغيرها من المعاملات عبر إدارة المدينة.
وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة أقرت في 6 حزيران 2025 نظام الاستثمار الجديد في المدن الصناعية، بهدف تعزيز البيئة الاستثمارية وتشجيع الاستثمارات الوطنية والأجنبية ونقل وتوطين التكنولوجيا والمعرفة الصناعية.
المصدر: سانا


