سجّل نادي برشلونة الإسباني إنجازاً مالياً غير مسبوق في تاريخه، بعدما تجاوزت إيراداته حاجز المليار يورو خلال موسم 2025-2026، في مؤشر جديد على تحسن الوضع المالي للنادي الكتالوني بعد سنوات من الأزمات والضغوط الاقتصادية.
وأعلن برشلونة، في بيان رسمي عقب اجتماع لعرض الحسابات السنوية للموسم الماضي، أن النادي حقق نتائج مالية إيجابية للموسم الثالث على التوالي، مؤكداً أن الاستقرار المالي أصبح أحد أبرز أهداف الإدارة في ظل التحديات التشغيلية التي واجهها الفريق.
إيرادات قياسية لبرشلونة
وأوضح النادي أن تجاوز حاجز المليار يورو جاء بشكل رئيسي نتيجة ارتفاع الإيرادات المرتبطة باستخدام ملعب كامب نو، رغم أن برشلونة خاض جزءاً من مبارياته خلال النصف الأول من الموسم على ملعبي يوهان كرويف ولويس كومبانيس الأولمبي.
ولم تقتصر مصادر النمو على إيرادات الملعب، إذ أشار برشلونة إلى استمرار ارتفاع عوائد الرعاية التجارية، إلى جانب تسجيل مبيعات منتجات النادي مستويات قياسية، ما ساهم في دفع إجمالي الإيرادات إلى مستوى تاريخي.
من أزمة مالية خانقة إلى الاستقرار
ويأتي هذا التحسن بعد سنوات صعبة عاشها برشلونة، خصوصاً منذ تولي جوان لابورتا رئاسة النادي في آذار 2021، عندما كان النادي يواجه وضعاً مالياً بالغ التعقيد.
وكانت الأزمة قد انعكست بشكل واضح على الفريق، وصولاً إلى رحيل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، في وقت اضطرت فيه الإدارة إلى اعتماد سياسة أكثر صرامة في الإنفاق وإعادة هيكلة الموارد المالية.
ومع مرور الوقت، ساهمت سياسة خفض النفقات وإبرام تعاقدات مدروسة وتنويع مصادر الإيرادات في تحسين الوضع المالي للنادي، وصولاً إلى تحقيق أرباح ونتائج إيجابية للموسم الثالث على التوالي.
برشلونة يواصل حصد الألقاب
وجاء التحسن المالي بالتزامن مع عودة برشلونة إلى المنافسة بقوة على الألقاب المحلية، إذ توج النادي بلقب الدوري الإسباني في الموسمين الماضيين، كما أحرز كأس السوبر الإسباني في الموسم الماضي.
وعلى المستوى الأوروبي، وصل برشلونة إلى الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا قبل أن يودع البطولة، ليواصل النادي العمل على الجمع بين الاستقرار المالي والحفاظ على قدرته التنافسية داخل الملعب.





