تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الإثنين 7 سبتمبر/أيلول، مع اتجاه أنظار الأسواق نحو بيانات التضخم الأميركية المرتقبة هذا الأسبوع، والتي قد تقدم إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفدرالي.
ويستعد الفدرالي الأميركي لعقد اجتماعه المقبل للسياسة النقدية يومي 15 و16 سبتمبر/أيلول، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن اتجاه الفائدة، في وقت يراقب فيه المستثمرون مؤشرات الاقتصاد الأميركي عن كثب.
الذهب تحت ضغط الفائدة
وعلى صعيد التداولات، انخفضت العقود الآجلة للذهب بنحو 0.6% لتصل إلى 4449.20 دولاراً للأونصة، بينما تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بالنسبة نفسها ليسجل نحو 4400.09 دولار للأونصة حسب CNBC عربية.
وتأتي هذه التحركات بعد بيانات اقتصادية صدرت يوم الجمعة وأظهرت تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال أغسطس/آب، بالتزامن مع استقرار معدل البطالة عند 4.1%.
وتشير هذه البيانات إلى تحسن نسبي في سوق العمل الأميركي بعد فترة من الضعف، وهو ما يبقي احتمالات تشدد الفدرالي بشأن أسعار الفائدة مطروحة خلال اجتماعه المرتقب هذا الشهر.
وبحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME، يقدّر المتداولون حالياً احتمال رفع الفدرالي الأميركي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل بنحو 58%.
ويحظى الذهب عادةً بجاذبية أكبر خلال فترات التضخم وعدم اليقين، باعتباره أحد الأصول المستخدمة للتحوط من ارتفاع الأسعار. إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يضغط على جاذبيته، نظراً إلى أن المعدن الأصفر لا يدر عائداً لحائزيه مقارنة بالأصول التي تستفيد من ارتفاع الفائدة.
وتترقب الأسواق خلال هذا الأسبوع صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة، بما في ذلك تقريري أسعار المستهلكين والمنتجين، وسط توقعات بأن يكون لها تأثير مباشر على تحركات الذهب والدولار وتوقعات السياسة النقدية الأميركية.
ترامب يضغط مجدداً على الفدرالي
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة إنه سيوقف التعامل التجاري مع الدول التي تسجل الولايات المتحدة عجزاً تجارياً معها، ما لم يخفض مجلس الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة.
وتضيف تصريحات ترامب مزيداً من الضغط السياسي على الفدرالي، في وقت يحاول فيه البنك المركزي اتخاذ قراراته استناداً إلى مؤشرات التضخم والنمو وسوق العمل.
توترات إيران تضيف مزيداً من عدم اليقين
وعلى صعيد التوترات الإقليمية، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها استهدفت يوم السبت ثلاث ناقلات نفط إيرانية، من بينها ناقلة قبالة جزيرة خرج، بالقرب من أحد المراكز الرئيسية لتصدير النفط الإيراني.
في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن مرحلة ما وصفها بـ”الردود المتكافئة” من جانب إيران على الهجمات الأميركية قد انتهت.
وحذر قاليباف من أن أي مساس بالمصالح الإيرانية أو أمن البلاد سيقابل، وفق تعبيره، برد أسرع وأشد، في تصريحات تعكس استمرار حالة التوتر وعدم اليقين في المنطقة.
وتبقى أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة رهناً بمسارين رئيسيين: بيانات الاقتصاد الأميركي وقرارات الفدرالي من جهة، وتطورات التوترات الإقليمية من جهة أخرى، ما قد يبقي الأسواق في حالة ترقب وتقلب.





