أكد عدنان كاظم، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في طيران الإمارات، أن الناقلة تمكنت من استعادة نحو 98% من شبكة خطوطها، فيما وصلت السعة التشغيلية إلى نحو 93%، بالتزامن مع قوة حركة السفر خلال موسم الصيف.
وأوضح كاظم، خلال المؤتمر الصحفي الرسمي لمعرض سوق السفر العربي 2026، أن طيران الإمارات نقلت نحو 8.7 مليون مسافر خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين، وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات «وام».
وأشار إلى أن النصف الثاني من أغسطس شهد نشاطاً قوياً في حركة السفر، مع نقل أكثر من نصف مليون مسافر، بينهم سياح قدموا إلى دبي، إلى جانب مواطنين ومقيمين عادوا إلى الدولة.
وقال كاظم إن حركة السفر كانت إيجابية بشكل عام، لافتاً إلى أن المرونة التي وفرتها الناقلة للمسافرين، إلى جانب سرعة استعادة شبكة الرحلات، ساعدتا في تلبية الطلب خلال الفترة الماضية.
104 طائرات ضمن برنامج تحديث أسطول طيران الإمارات
وفي إطار خطة تحديث الأسطول، كشف كاظم أن البرنامج شمل حتى الآن 104 طائرات، مع توقع ارتفاع العدد إلى 116 طائرة بحلول ديسمبر 2026.
ويشمل برنامج التحديث 219 طائرة إجمالاً، ولا يقتصر على تطوير تصميم المقصورات ومظهرها، بل يتضمن أيضاً إضافة الدرجة السياحية الممتازة إلى الطائرات.
وتجاوز عدد طائرات طيران الإمارات المزودة بالدرجة السياحية الممتازة 137 طائرة حالياً، على أن يرتفع العدد إلى 155 طائرة بنهاية العام الجاري، في وقت تواصل فيه الناقلة استثماراتها في تحديث أسطولها وتطوير منتجاتها.
طيران الإمارات: سوق السفر العربي محطة رئيسية للقطاع
وأكد كاظم أن معرض سوق السفر العربي يمثل حدثاً رئيسياً بالنسبة إلى طيران الإمارات، إذ يشكل فرصة سنوية تجمع قطاعي السفر والسياحة، وتتيح استعراض تطورات القطاع ودفع الأعمال وتبادل الخبرات والمعرفة، إلى جانب بحث ملامح المرحلة المقبلة.
ولفت إلى أن أهمية المعرض تزداد هذا العام في ظل المرونة التي أظهرها قطاع السفر والسياحة وقدرته على التعامل مع الظروف والتحديات المختلفة.
وأشار إلى أن طيران الإمارات أظهرت بدورها قدرة كبيرة على التعامل مع الظروف التشغيلية، موضحاً أن الشركة، عندما توقفت عملياتها نتيجة التطورات الأخيرة، احتاجت إلى بضعة أيام فقط لإعادة تشغيل طائراتها واستعادة طاقتها الاستيعابية وعودة العمليات.
وأضاف أن الناقلة تمكنت خلال مارس 2026 من استعادة نحو 56% من شبكتها، فيما بلغ عدد المسافرين الذين نقلتهم خلال مارس وأبريل نحو 4.7 مليون مسافر.
منظومة دبي تعزز قدرة طيران الإمارات على التعافي
وربط كاظم جانباً من سرعة تعافي طيران الإمارات بمنظومة دبي المتكاملة، مشيراً إلى ما توفره الإمارة من بنية تحتية ومنظومة داعمة لقطاع الطيران، فضلاً عن الرؤية المستقبلية التي تقود من خلالها مشاريعها، والتي تستفيد منها الناقلة بصورة مباشرة.
كما أشار إلى أن المرونة التي اعتمدتها طيران الإمارات شكلت عاملاً إضافياً في تجاوز الأزمة، مستفيدة من الخبرات التي اكتسبتها خلال جائحة «كوفيد-19».
وأوضح أن الشركة سارعت، مع دخول قطاع الطيران في بيئة مليئة بالتحديات، إلى تطبيق مجموعة من التسهيلات للمسافرين المتأثرين، إلى جانب وضع سياسة تساعد السياح على السفر إلى دبي والحفاظ على استمرارية حركة المسافرين.
وشملت هذه الإجراءات توفير وثيقة تأمين شاملة تمنح المسافرين مزيداً من راحة البال في ظل الظروف القائمة، بما يغطي جوانب مرتبطة بالحالات الطبية والتأثيرات الناجمة عن الصراع.
وأكد كاظم أن هذه الخطوات تنسجم مع نهج طيران الإمارات في البقاء قريبة من عملائها والعناية بالمسافرين المتأثرين، سواء عبر ترتيبات الحجوزات والتذاكر أو التسهيلات الأخرى التي تساعدهم على التعامل مع المتغيرات وإعادة جدولة الرحلات.
140 وجهة لطيران الإمارات في 72 دولة
وبحسب كاظم، تصل شبكة طيران الإمارات حالياً إلى 140 وجهة في 72 دولة، فيما تستعد الناقلة لإطلاق رحلاتها إلى هلسنكي اعتباراً من الأول من أكتوبر 2026.
وتعتمد الشركة كذلك على شبكة واسعة من الشراكات، إذ ترتبط حالياً بـ168 شركة طيران، تتيح لها توفير رحلات وربطاً مع نحو 1,750 مدينة، ما يوسع نطاق الاتصال المتاح أمام عملائها من خلال شبكتها وشبكات شركائها.
ويضم أسطول طيران الإمارات حالياً 290 طائرة عريضة البدن، من بينها 137 طائرة مجهزة بالدرجة السياحية الممتازة.
ستارلينك يصل إلى 49 طائرة في أسطول الناقلة
وفي مجال تطوير تجربة الاتصال على متن الطائرة، تواصل طيران الإمارات إدخال خدمة «ستارلينك» إلى طائراتها، حيث أصبحت 49 طائرة مرتبطة بالبرنامج حتى الآن.
وأوضح كاظم أن الخدمة تأتي ضمن جهود الناقلة للارتقاء بتجربة الاتصال أثناء الرحلة، وتوفير مستوى من الاتصال يقترب من تجربة المستخدم في المنزل أو يتفوق عليها.
وفي سياق تحديث الأسطول، أشار إلى أن طيران الإمارات تسلمت منذ بداية العام الجاري 17 طائرة جديدة، بينها 10 طائرات من طراز إيرباص A350.
وأكد كاظم أن تطوير المنتجات والاستجابة لاحتياجات العملاء يمثلان جزءاً أساسياً من نهج طيران الإمارات، مشدداً على استمرار الشركة في هذا المسار، ومعرباً عن ثقته بأن التحديات الحالية مؤقتة، وأن قطاع الطيران سيعود إلى التعافي ويواصل تطلعه نحو المستقبل.
