تعمل وكالة Enabel البلجيكية للتعاون الإنمائي لتكون شريكاً في دعم مسار التعافي الاقتصادي في سوريا من بوابة تطوير القدرات المؤسسية والحوكمة، مع تركيز مقترح على قطاع الموانئ باعتباره أحد مكونات البنية التحتية المرتبطة بالتجارة والنقل.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع للوكالة في سوريا، عندما أجرت خلال أواخر 2025 وبداية 2026 بعثات استكشافية لتحديد المجالات التي يمكن أن تقدم فيها دعماً عملياً، وتوصلت إلى أن تعزيز الحوكمة والقدرات المؤسسية يمثل أحد مداخل التعافي المبكر، إلى جانب الرقمنة وتطوير المهارات ودعم القطاع الخاص.
وفي هذا السياق، استقبل رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية قتيبة بدوي، وفداً فنياً من Enabel برئاسة باتريك غوديسار، لبحث آفاق التعاون في تطوير الموانئ السورية.
وبحسب بيان هيئة المنافذذ تتركز المباحثات على التعاون الفني والمؤسسي في حوكمة الموانئ، والتحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات، وبناء قدرات الموارد البشرية، إضافة إلى تبادل الخبرات في معايير الجودة والتشريعات البحرية، بما يرفع كفاءة قطاع النقل البحري وقدرته التنافسية.
تقرؤون أيضاً: موانئ سوريا على رادار التعاون الأوروبي: مباحثات “سورية – بلجيكية” لتوأمة الموانئ وتطوير النقل البحري
بالإضافة إلى الاستفادة من الخبرة البلجيكية، ولا سيما تجربة ميناء أنتويرب، وتطوير الروابط المهنية والتجارية بين الموانئ السورية ونظيراتها البلجيكية، بما يمكن أن يدعم حركة التجارة والاستثمار ويفتح قنوات تعاون مع الموانئ الأوروبية.
وأكد بدوي أهمية بناء شراكات فنية مستدامة لدعم خطط تطوير الموانئ ورفع جاهزيتها، بينما أبدى الوفد البلجيكي استعداد Enabel لمواصلة التنسيق وتطوير مقترحات تعاون تتوافق مع احتياجات الهيئة، وصولاً إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ.
وتأتي هذه المباحثات بالتزامن مع نمو حركة الموانئ إذ سجل مرفآ اللاذقية وطرطوس استقبال 945 سفينة خلال النصف الأول من 2026، مع تداول نحو 8 ملايين طن من البضائع، وفق بيانات الهيئة العامة للمنافذ والجمارك.
تطالعون أيضاً: مرفأ اللاذقية يستقبل 394 باخرة خلال 7 أشهر.. ومناولة 2.86 مليون طن من البضائع






