تتحرك شركة توتال إنرجيز الفرنسية للحصول على حصة في تحالف دولي يبحث تطوير مسار لنقل النفط العراقي إلى البحر المتوسط عبر سوريا، في خطوة قد تمنح بغداد منفذاً بديلاً لتصدير الخام بعيداً عن مضيق هرمز.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، باتريك بويان، الثلاثاء، إن توتال إنرجيز تجري مناقشات نشطة للحصول على حصة في التحالف الذي يخطط لبناء خط أنابيب يربط البصرة ببانياس، بحسب ما نقلته صحيفة “ذي ناشونال”.
وتأتي هذه التحركات بعد أسابيع من كشف The National أن ميناء بانياس السوري برز كأحد الخيارات الرئيسية لاستقبال النفط العراقي وتحويل سوريا إلى بوابة أوسع لتصدير الخام إلى الأسواق العالمية.
وكانت الصحيفة قد أفادت بأن شركات Chevron الأميركية وTotalEnergies وTI Capital الأميركية، إلى جانب شركة UCC Holding القطرية، شاركت في مناقشات لتوسيع دور سوريا كمركز لتصدير النفط، وسط دعم أميركي للمسار.
ويبحث العراق أكثر من خيار لتقليل اعتماده على مضيق هرمز، من بينها إعادة تأهيل خط كركوك – بانياس الممتد لنحو 800 كيلومتر، والذي خرج من الخدمة إلى حد كبير منذ تضرره خلال الغزو الأميركي للعراق عام 2003.
تقرؤون أيضاً: العراق يبدأ مفاوضات مع شركات أميركية وقطرية لمد خط نفط من البصرة إلى بانياس السورية
ويتمثل خيار آخر في إنشاء خط أنابيب من البصرة إلى حديثة شمالي العراق، على أن يتفرع من هناك باتجاه سوريا أو تركيا أو الأردن. وكانت بغداد قد بدأت بالفعل إجراءات لدراسة هذا المسار، فيما يجري بحث المسارات والجدوى الفنية والمالية للمشاريع.
وتكتسب بانياس أهمية خاصة لكونها تقع على الساحل السوري للبحر المتوسط وتضم أكبر مصفاة نفط في البلاد، ما يجعلها مرشحة لتكون منفذاً للنفط العراقي نحو الأسواق العالمية.
وكان وزير النفط العراقي باسم محمد خضير أعلن أن بغداد تجري مفاوضات مع كونسورتيوم يضم شركات أميركية وقطرية، بشأن مشروع خط أنابيب النفط المقترح بين البصرة وبانياس، في إطار خطط العراق لتنويع منافذ تصدير الخام.
