تبحث سوريا ولبنان توسيع التعاون السياحي من خلال مسارات مشتركة تربط البلدين وتمتد إلى الأردن، في خطوة تراهن عليها دمشق وبيروت لزيادة حركة الزوار وفتح مجالات جديدة أمام شركات السياحة والضيافة والمستثمرين.
وجاء ذلك خلال اجتماع وزير السياحة السوري مازن الصالحاني مع نظيرته اللبنانية لورا الخازن لحود، الأربعاء في دمشق، لمناقشة تسهيل إجراءات دخول الزوار، وتطوير منتجات سياحية مشتركة، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص.
ويقوم التصور المطروح على تقديم المنطقة كوجهة سياحية أكثر تكاملاً، بدلاً من التعامل مع كل بلد كسوق منفصلة. وقال الصالحاني لـ«سانا» إن السائح لا ينظر إلى المنطقة بالطريقة التي ترسم بها الحدود على الخريطة، مشيراً إلى أن موقع سوريا بين لبنان والأردن يتيح بناء رحلات تجمع أكثر من وجهة، وتزيد مدة إقامة الزائر وإنفاقه.
أيضاً ناقش الوزيران فرصاً في قطاع الضيافة، بينها الفنادق وإعادة توظيف البيوت العربية والتراثية كمنتجات ضيافة، إضافة إلى توسيع حضور العلامات السورية واللبنانية في قطاع المطاعم.
كما بحثا إمكانية توسع المطاعم الناجحة في البلدين عبر نماذج الامتياز التجاري «Franchise»، بما يتيح للعلامات التجارية دخول أسواق البلد الآخر من خلال شراكات محلية.
وقال الصالحاني إن التكامل بين المقومات السياحية في سوريا ولبنان يمكن أن يفتح المجال أمام منتجات ومسارات قادرة على الوصول إلى أسواق أوسع، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من طرح فرص التعاون إلى مشاريع عملية تسهّل حركة الزوار وتوفر فرصاً جديدة للمستثمرين والشركات السياحية.
وفي الجانب المؤسسي، اتفق الوزيران على التحضير لمذكرة تفاهم سياحية تحدد مجالات التعاون ذات الأولوية، إلى جانب العمل على تنظيم ورشة عمل مشتركة أو منتدى سياحي سوري لبناني يضم الجهات الحكومية وممثلي القطاع الخاص والمستثمرين وشركات السياحة والضيافة.
تقرؤون أيضاً: ملتقى سوريا للسفر يختتم أعماله برؤى لتطوير السياحة … وزير السياحة : الملتقى رائع جدا
وتستهدف هذه الخطوة تحويل فرص التعاون المطروحة إلى شراكات ومشاريع، وتوسيع حركة الأعمال والاستثمار والتبادل السياحي بين البلدين.
وتأتي المحادثات بعد مشاركة القطاعين العام والخاص في لبنان في «ملتقى السفر السوري 2026»، عقب دعوة وجهها الصالحاني في 17 تموز الماضي، لبحث فرص الأعمال والاستثمار والشراكات المرتبطة بقطاع السياحة في سوريا.






