خاص ـ بزنس2بزنس
تسبب نقص المازوت في عدة محافظات سورية بازدحام أمام محطات الوقود، وسط شكاوى من طول فترات الانتظار وتعطل أعمال النقل والإنتاج، وفق ما أظهره استطلاع رأي ميداني.
ويأتي النقص نتيجة لاضطرابات في سلاسل توريد المشتقات النفطية، شملت عمليات الاستيراد وتفريغ البواخر والتوزيع، بالتزامن مع أعمال الصيانة الشاملة في مصفاة بانياس، وفق تصريحات رسمية نُشرت خلال تشرين الأول الجاري.
صاحب محطة وقود قال، إن لديه أربع طلبيات مقدمة إلى الشركة السورية للبترول، فرع محروقات حلب «سادكوب»، مشيراً إلى نقص التوريدات ونفاد المخزون، رداً على اتهامات لأصحاب المحطات باحتكار المادة وتخزينها.
ساعات انتظار وخسائر يومية
أفاد مواطن بأنه أمضى أكثرمن 5 ساعات في الطابور أمام محطة الوقود، فيما ذكر سائق آخر أنه انتظر حتى الساعة الواحدة إلا ربعاً بعد منتصف الليل لتعبئة المازوت.
وامتدت تداعيات النقص، إلى الأنشطة الاقتصادية. وأوضح سائق يعمل على سيارة «بورتر» أن توقفه عن العمل بسبب نفاد الوقود أثر على مصدر رزقه، بينما قال عامل في القطاع الزراعي إنه اضطر إلى ترك حمولة من محصول الزهرة في الأرض لعدم تمكنه من تأمين المازوت اللازم لنقلها.
ويواجه سائقو نقل الطلاب تحديات إضافية بسبب ارتباط عملهم بمواعيد صباحية مبكرة، إذ أشار أحد السائقين إلى أن الانتظار ثلاث ساعات أمام المحطة، من دون ضمان الحصول على الوقود، يهدد قدرته على نقل الطلاب ومواصلة العمل.
مطالب باستقرار توافر المحروقات
وطالب مواطنون، خلال الاستطلاع، باستقرار توافر المحروقات وتحسين نوعية البنزين وخفض الأسعار، مشيرين إلى أن الطوابير تتراجع أحياناً قبل أن تعود مجدداً.
ولفت أحد السائقين إلى أن نقص المازوت يؤثر في قطاعات متعددة، بينها النقل العام والمخابز، نظراً إلى اعتمادها على الديزل.
تقرؤون أيضاً: وزارة الطاقة السورية: 250 صهريج مازوت إلى حلب وإدلب.. و3 ناقلات جاهزة للتفريغ
وتشتد أزمة المحروقات في سوريا مع اقتراب موعد الشتاء رغم أن تصريحات رسمية أفادت ببدء تفريغ ناقلة مازوت بحمولة 16 ألف طن في مستودعات بانياس، إلى جانب وجود ثلاث ناقلات راسية في البحر وجاهزة للتفريغ، فضلاً عن ناقلات أخرى متعاقد عليها ستصل تباعاً لدعم الإمدادات ما قد يسهم بتخفيف ضغط الطلب على المادة.


