
ارتفاعات جديدة تشهدها أسواق المواد الغذائية والاستهلاكية دون أن تضبطها إجراءات التموين ووزارة الاقتصاد فسعر صحن البيض وصل لما يزيد على 300 ليرة وجرة الغاز فاق سعرها حاجز 700 ليرة والوضع كما يقول التجار خرج عن سيطرة وزارة الاقتصاد ومديرية حماية المستهلك التي لا تستطيع منع القرارات المتضاربة الصادرة عن مصرف سورية المركزي والتي تربك السوق وتلهب الأسعار وتتغير بين ليلة وضحاها
ويؤكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق أبو الهدى اللحام في حديثه لـ«الوطن» أن الأسعار ارتفعت بسبب عدم وجود سوق للقطع إلا من خلال القنوات غير النظامية، وأنه كلما سهل المصرف المركزي الأمور على الناس حد من نشاط الكثير من التجار الذين استغلوا الأزمة وجمعوا ثروات من خلاله. فيما يرى التاجر غياث شماع أن التاجر سيوقف عمله ما لم يرفع السعر فقرارات المركزي المتضاربة البعيدة عن التشاركية مع القطاع الخاص ستوصل القطاع الخاص لتوقيف عمله ما لم يرفع الأسعار، منوهاً بأن هناك من أغلق أبوابه بسبب ارتفاع سعر الدولار، وأنه إذا استمرت الحكومة بانفرادية قراراتها فستتسبب بارتفاع الأسعار بنسبة تزيد على 60%، متسائلاً هل فسخت الحكومة عقد الشراكة مع القطاع الخاص، وإن فسخته فإن وزارة الاقتصاد لا تستطيع التدخل بالتاجر لتحدد الأسعار ونسب الأرباح وغيرها من الأمور في الوقت الذي يهمش فيه القطاع الخاص من جهات أخرى.
في هذه الأثناء يؤكد عضو مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق أنطوان بيتنجانة أن أسعار الرز والسكر لم ترتفع تزامناً مع ارتفاع أسعار الدولار، مبيناً أن أسعار المواد الأساسية بالمجمل كالرز والزيت والسكر والسمنة ما زالت رخيصة، بسبب وجود عرض وطلب متوازن عليها فالسوق يوازن نفسه بنفسه. منتقداً أن قائمة المواد الممولة من المصرف المركزي تضم الرز بوزن 50 كيلو على حين الرز بوزن 25 كيلو لا يمول، مبيناً بأن العكس يجب أن يحدث فالكميات القليلة يجب أن تمول قبل الكبيرة، لكن وزارة الاقتصاد تعتبر أن الرز بوزن أقل من 50 كيلو يصبح رقماً صغير، ولا تزيد تكلفة شراء الرز ذي 25 كيلو على تكلفة بيعه لذا لا داعي لتمويله بنظر الوزارة أما الرز الذي وزنه 50 كيلو فهو عليه عمليات تعبئة وتغليف وغير ذلك ما يستدعي تمويله.
وتساءل نائب رئيس غرفة صناعة دمشق عصام زمريق هل قرار تمويل المستوردات عائد للوزارة أم للمصرف المركزي، مبيناً أنه لا يستطيع كل يوم بناء على قوائم تمويل المستوردات التي تصدر تباعاً وتلغي بعضها الآخر تغيير سعر العبوة، وقال: أنا ملتزم بتسعيرة موادي بموجب العبوات التي ألصق عليها الطبعة والتي تكلفني 5 ليرات على العبوة الواحدة. وهذا التغير الفجائي بالأسعار يضر بالمستهلك والصناعي معاً.
وطالب الصناعي مازن ديروان أن تأخذ قوى السوق دورها بنفسها حتى توازن الأسعار نفسها بنفسها، فالبنك المركزي ليس بيده حيلة الآن وعليه دعم مواد كثيرة، كما أن عدد الدولارات اليوم أقل من عدد الليرات. في هذه الأثناء يرى رئيس غرفة تجارة دمشق محمد غسان القلاع أنه من واجب التاجر قليلاً تقليص مطالبه الشخصية والتجارية رافضاً اقتراحات بعض التجار بتشكل فرق مضاربة في السوق لتخفيض سعر الدولار، مبيناً أن هذا الإجراء غير مناسب لتخفيض سعر الدولار ويرتب ارتفاعات جديدة على الأسعار لا يتحملها المستهلك، وأن مصلحة الأخير أهم من مصلحة التاجر.
المصدر: الوطن - رغد البني