تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الاثنين 19 تشرين الأول، متخليةً عن جزء من مكاسبها الأخيرة، مع تقييم الأسواق لتأثير القرارات الأميركية المتعلقة بالعقوبات على روسيا، إلى جانب استمرار التوترات في الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا، وما قد تفرضه هذه التطورات من تغييرات على إمدادات النفط العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.45 دولار، أو ما يعادل 1.32%، لتصل إلى 108.41 دولار للبرميل، بعدما سجلت عند تسوية الجمعة أعلى مستوى لها منذ 19 أيار.
كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 101.09 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 32 سنتاً، أو 0.32%، بعد أن بلغ في الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ 17 أيلول.
إعفاءات أميركية قد تزيد صادرات الوقود الروسي
وجاء تراجع الأسعار بعدما وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، أمراً تنفيذياً يعفي من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية بموجب القانون المعروف باسم «قانون غراهام»، الذي وقّعه الشهر الماضي استجابةً لطلب مشرعين سعوا إلى زيادة الضغط على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.
وتزامنت الخطوة مع اتفاق أبرمه ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتصدير الديزل إلى الولايات المتحدة ودول أخرى، على أن تبدأ الكميات بنحو 2.3 مليون برميل خلال الشهر الجاري، قبل أن ترتفع إلى نحو 7.6 مليون برميل شهرياً، وفقاً لما أعلنه ترامب.
في المقابل، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن الإجراءات الأميركية ستلحق الضرر بأوكرانيا.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن ترامب سيستفيد من فترة تصل إلى 60 يوماً لتقييم التأثير الاقتصادي للعقوبات والرسوم الجمركية على الاقتصاد العالمي.
ونقلت وكالة «رويترز» عن تيم ووترر، محلل الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، قوله إن تخفيف لهجة العقوبات، إلى جانب عمليات جني الأرباح عقب المكاسب الأخيرة، يسهمان في الحد من صعود أسعار النفط على المدى القريب.
وأضاف أن الإعفاءات الأميركية من العقوبات على روسيا قد ترفع صادرات الوقود الروسية، في حين أسهمت الرسائل المتباينة في زيادة حالة عدم اليقين لدى الأسواق.
إيران تتمسك بمقترح إعادة فتح مضيق هرمز
في تطور آخر، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن مقترح بلاده إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام لا يزال مطروحاً، وسط استمرار الخلاف بين طهران وواشنطن بشأن شروط إنهاء الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر.
وكانت إيران قد طرحت الخطة في أيلول، عقب انهيار وقف إطلاق نار مؤقت.
ونقلت «سي إن بي سي» عن عراقجي قوله، خلال وجوده في بغداد، إن موقف بلاده يستند إلى مقترح الأيام السبعة الذي قدمته إلى الولايات المتحدة، موضحاً أن طهران تراجع الملاحظات الأميركية بشأنه.
وأكد الوزير الإيراني أن المقترح لا يزال قائماً، معتبراً أن إعادة فتح مضيق هرمز ممكنة إذا توافرت الجدية من الجانب الأميركي.
وتترقب أسواق النفط تطورات هذه الملفات، في ظل تداخل القرارات المتعلقة بصادرات الوقود الروسي مع المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوكرانيا، وما قد يترتب عليها من تغيرات في إمدادات الخام والوقود عالمياً.


