رغم الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعصف بالسودان، لا يزال قطاع التعدين يثبت قدرته على الصمود والإنتاج.
فقد أعلنت الشركة السودانية للموارد المعدنية أن إنتاج الذهب بلغ نحو 37 طناً خلال النصف الأول من عام 2025، وهو رقم يكشف عن استمرار النشاط الاقتصادي رغم التحديات.
وبالمقارنة مع عام 2024، بلغ الإنتاج أكثر من 64 طناً جرى تصديرها بالكامل، لكن وفق التقديرات الرسمية تم تهريب ما يقارب 30% من الذهب المنتج آنذاك، وهو ما يسلط الضوء على الثغرات في الرقابة ومكافحة الفساد داخل القطاع.
وحسب CNBC عربية فإن النشاط عاد تدريجياً إلى شركات التعدين، حيث استأنفت نحو 40 شركة عامة عملياتها بالكامل، وهو ما يُعد مؤشرًا إيجابيًا في طريق التعافي.
كما يشير توسّع العمل في التعدين التقليدي إلى تحولات جوهرية، إذ يستحوذ هذا النمط على 80% من مساحة السودان، ويعمل فيه أكثر من 4 ملايين مواطن، بعد أن كان عدد العاملين لا يتجاوز مليونيْن قبل اندلاع الحرب.
وفي ظل توقف الصادرات الزراعية والصناعية وتأثر سلاسل الإنتاج، تراهن الحكومة السودانية على الذهب كمورد استراتيجي لتعزيز الإيرادات، وتعويض الانكماش الاقتصادي الحاصل في قطاعات حيوية أخرى.
تأتي هذه التطورات في وقت حذّر فيه ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان من أن النزاع العسكري تسبب في نزوح قرابة 3 ملايين شخص، ما يعكس حجم الأزمة الإنسانية التي تتداخل مع التحديات الاقتصادية.

