سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقالة عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك بشكل فوري، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول استقلالية البنك المركزي الأميركي، وزادت من الإقبال على الملاذات الآمنة.
وجاء الإعلان عبر منصة "تروث سوشال" مساء الإثنين، ما دفع الذهب للصعود بنسبة 0.6% في التعاملات الآسيوية المبكرة، متجاوزاً خسائره السابقة.
في المقابل، تراجع الدولار أمام معظم العملات الرئيسية، وانخفضت عوائد السندات القصيرة الأجل، مما عزز من جاذبية الذهب المقوّم بالدولار.
وتُعد هذه الإقالة جزءاً من سلسلة محاولات ترمب للضغط على الاحتياطي الفيدرالي، الذي رفض مراراً دعواته لخفض أسعار الفائدة.
ورغم أن البنك المركزي حافظ على سياسته النقدية المستقرة خلال عام 2025، إلا أن رئيسه جيروم باول ألمح إلى إمكانية تعديلها في سبتمبر، خاصة في ظل تصاعد المخاوف من تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على معدلات التضخم.
إقالة كوك، التي تواجه اتهامات تتعلق بالاحتيال العقاري، تمنح ترمب فرصة لتشكيل أغلبية داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بعد تعيينه مؤخراً ستيفن ميران خلفاً لأدريانا كوغلر. هذه التحركات قد تعزز توجهات ترمب نحو سياسة نقدية أكثر تيسيراً.
من جانبها، قالت تشارو تشانانا، خبيرة الأسواق في "ساكسو كابيتال ماركتس"، إن أي تعيين جديد سيُنظر إليه على أنه امتداد لنهج ترمب، مما يدعم أسعار الذهب وسط توقعات بخفض الفائدة ومخاوف من التضخم والمخاطر المؤسسية.
ورغم أن الذهب ارتفع بأكثر من 25% منذ بداية العام، إلا أن الزخم بدأ يتراجع بعد بلوغه ذروته عند 3,500 دولار للأونصة في أبريل.
ومع غياب محفزات جديدة، يترقب المستثمرون بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة، والتي قد تحد من قدرة الفيدرالي على اتخاذ قرارات تيسيرية إضافية.
في أحدث التداولات، ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.2% ليصل إلى 3,373.58 دولار للأونصة في سنغافورة، بينما تراجع مؤشر بلومبرغ للدولار بنسبة 0.2%.
كما سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم مكاسب طفيفة، في حين انخفض النيكل والألمنيوم، وارتفع النحاس بنسبة 0.5% ليصل إلى 9,845.50 دولار للطن.


