سجلت أسعار الذهب اليوم الإثنين، 22 سبتمبر/أيلول، تداولات قوية قرب أعلى مستوى تاريخي لها، مدفوعة بترقب الأسواق لبيانات اقتصادية أميركية مهمة وتصريحات منتظرة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
فقد ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.6% لتصل إلى 3727.2 دولار للأونصة، بينما صعد السعر الفوري بنسبة 0.3% ليسجل 3692.79 دولار للأونصة.
وتتجه الأنظار حالياً نحو مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، المتوقع صدوره يوم الجمعة، والذي يُعد المقياس المفضل للفيدرالي الأميركي لتقييم معدلات التضخم وفقاً لـ CNBC عربية.
كما يترقب المستثمرون سلسلة من التصريحات من أكثر من 12 مسؤولاً في الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، أبرزهم رئيس البنك جيروم باول، الذي سيتحدث يوم الثلاثاء.
وكان الفيدرالي الأميركي قد خفّض معدل الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي، محذراً من استمرار الضغوط التضخمية، ما أثار تساؤلات حول وتيرة التيسير النقدي المقبلة.
وفي هذا السياق، أشار تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة "كيه سي إم تريد"، إلى أن الذهب عاد ليقترب من حاجز 3700 دولار، مضيفاً أن استمرار البيانات الاقتصادية الداعمة قد يدفع المعدن الأصفر إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الأيام المقبلة.
ووصف ووترر مزيج السياسة النقدية المتساهلة والطلب المتواصل من البنوك المركزية بأنه عامل رئيسي يمنح الذهب زخماً إضافياً في السوق.
وبحسب توقعات أداة "فيد ووتش"، فإن المستثمرين يرجحون خفضين إضافيين للفائدة هذا العام، في أكتوبر وديسمبر، بنسبة احتمال تبلغ 93% و81% على التوالي.
الجدير بالذكر أن الذهب قد ارتفع بأكثر من 40% منذ بداية العام، مستفيداً من بيئة الفائدة المنخفضة، والتوترات الجيوسياسية، وعمليات شراء البنوك المركزية، مما يعزز مكانته كأحد أبرز أدوات التحوط في الأسواق العالمية2.


