سجّلت أسعار الفروج في سوريا ارتفاعاً بأكثر من 15% منذ بداية شهر رمضان، لتتجاوز 400 ليرة للكيلوغرام مقارنةً بمستويات تراوحت بين 320 و350 ليرة قبل أسابيع ، في زيادةٍ انعكست مباشرةً على إنفاق الأسر وأدّت إلى تباطؤ حركة الشراء في ذروة الموسم الاستهلاكي.
ويأتي هذا الصعود بالتوازي مع ارتفاع سعر طن الفروج الحي من نحو 2275 دولاراً إلى 2500 دولار خلال فترة قصيرة، مدفوعاً بزيادة تكاليف الأعلاف والشحن، ما نقل الضغوط سريعاً من أسواق الجملة إلى محال التجزئة والمطاعم الشعبية، وقلّص خيارات المستهلكين في ظل موجة غلاء تطال أيضاً اللحوم الحمراء.
تأثير مباشر على المطاعم والوجبات الشعبية
الارتفاع لم يبقَ محصوراً في أسواق الجملة، بل انتقل سريعاً إلى محال البيع بالتجزئة والمطاعم الشعبية. فقد سجل سعر الفروج المشوي 1300 ليرة جديدة، فيما ارتفعت سندويشة الشاورما بنحو 40 ليرة بحسب الحجم.
كما صعدت أسعار مختلف أجزاء الدجاج، حيث بلغ سعر كيلو الشرحات 640 ليرة، والفخذ 320 ليرة، والفروج المنظف 450 ليرة، والدبوس 350 ليرة، والجوانح 300 ليرة، في حين وصل كيلو الشيش إلى 680 ليرة، والكباب إلى 450 ليرة.
لحم الغنم يسجّل بدوره زيادات متتالية
ولم تكن سوق اللحوم الحمراء بعيدة عن موجة الغلاء، إذ ارتفع سعر كيلو الخاروف القائم إلى 700 ليرة، بينما بلغ سعر كيلو لحم الغنم بعظمه 1650 ليرة، والشرحات 2100 ليرة، والمسوفة 1300 ليرة. ويشير متابعون إلى أن استمرار صعود أسعار الدواجن غالباً ما يدفع المستهلكين للبحث عن بدائل، إلا أن ارتفاع اللحوم الحمراء يحدّ من هذه الخيارات.
التوترات الإقليمية وكلفة الأعلاف في الواجهة
يربط تجار ومراقبون هذه القفزات السعرية بجملة من العوامل، في مقدمتها التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، والتي انعكست على ارتفاع أجور النقل البحري وتكاليف الاستيراد، لا سيما الأعلاف التي يعتمد عليها قطاع الدواجن بشكل أساسي.
كما أن المخاوف من اضطرابات محتملة في حركة الموانئ والمطارات وسلاسل الإمداد دفعت بعض التجار إلى اعتماد سياسة تسعير تحوطية تحسباً لأي تطورات مفاجئة.


