دمشق – تشهد الأسواق في مختلف المدن السورية حركة تسوق نشطة مع اقتراب عيد الفطر، إلا أن هذا النشاط لا ينعكس على حجم المبيعات، في ظل تراجع القدرة الشرائية واستمرار ارتفاع الأسعار.
ويقول تجار إن الأسواق تبدو مزدحمة، خاصة خلال ساعات المساء، مع توجه المواطنين لشراء مستلزمات العيد، غير أن معظمهم يكتفي بشراء السلع الأساسية بعد مقارنة مطولة للأسعار، وسط صعوبة في تأمين كامل احتياجات الأسر.
وتظهر جولات ميدانية في أسواق دمشق، مثل الشعلان وباب سريجة، ارتفاعًا في أسعار المواد الغذائية، حيث بلغ سعر كيلو الفروج نحو 380 ليرة سورية جديدة، والشرحـات نحو 750 ليرة، فيما سجل لحم العجل حوالي 1800 ليرة للكيلوغرام.
وفي سوق الخضار، بلغ سعر كيلو البندورة نحو 180 ليرة، والخيار 150 ليرة، والبطاطا 80 ليرة، بينما وصل الليمون إلى 200 ليرة والكوسا إلى 250 ليرة. كما تجاوزت أسعار الخضروات الورقية 50 ليرة للحزمة، في حين بلغ سعر الموز نحو 120 ليرة للكيلوغرام، وتراوح البرتقال بين 100 و120 ليرة.
وبحسب شبكة شام فإن هذا المشهد لا يقتصر على العاصمة فقط، إذ يشير تجار في حلب وإدلب إلى نمط مشابه، حيث تبدو الأسواق نشطة من حيث عدد المتسوقين، مقابل ضعف في عمليات الشراء الفعلية.
ويرى اقتصاديون أن هذا التباين يعكس فجوة متزايدة بين الحركة الظاهرية في الأسواق والقدرة الشرائية الحقيقية، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، وتقلبات سعر الصرف، إضافة إلى الطلب الموسمي خلال شهر رمضان.
ورغم تكثيف الرقابة التموينية، لا تزال شكاوى المواطنين مستمرة من ارتفاع الأسعار وتفاوتها، في وقت يحذر فيه خبراء من أن استمرار ضعف الطلب قد يضغط على التجار ويؤدي إلى مزيد من التراجع في النشاط الاقتصادي.

