تتجه شركة شيفرون الأمريكية إلى إطلاق أول مشروع استكشاف وتنقيب بحري للنفط والغاز في المياه السورية، بعد تأكيد رسمي بالمضي في الاستثمار، في خطوة تمثل تحولاً عملياً في مسار تطوير قطاع الطاقة السوري وتعزيز جاذبيته للشركات العالمية، مع توقعات ببدء العمليات خلال صيف 2026.
أعلن الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، أن الشركة تلقت تأكيداً رسمياً من “شيفرون” للمضي قدماً في مشروع الاستكشاف والتنقيب البحري، في مؤشر على انتقال التعاون من مرحلة التفاهمات إلى التنفيذ الفعلي.
وأوضح قبلاوي أن الشركة، بالتعاون مع “شيفرون” وشركة UCC، نجحت في تحديد الموقع البحري المستهدف، ما يمهّد لاستكمال العقود النهائية والانطلاق بالعمليات الفنية في صيف 2026، في أول مشروع من نوعه للتنقيب في المياه العميقة السورية.
وأضاف أن المشروع يمثل خطوة مفصلية في قطاع الطاقة، إذ لا يقتصر على كونه استثماراً جديداً، بل يؤسس لمرحلة نوعية تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي، ودعم الاقتصاد، ونقل التقنيات الحديثة إلى سوريا.
إندبندنت: سوريا تفتح أبواب الاستثمار بعد التحرير.. و شيفرون تبحث فرص النفط والغاز
وأشار إلى أن أهمية المشروع تتجاوز العوائد المالية، لتشمل ما يفتحه من فرص استثمارية وما يعكسه من ثقة متزايدة بقدرات قطاع الطاقة السوري، مؤكداً أن الكوادر الوطنية قادرة على مواكبة هذا التحول.
وأعرب قبلاوي عن ثقته بأن هذه الخطوة ستسهم في إحداث نقلة نوعية خلال المرحلة المقبلة، مشدداً على قدرة سوريا على استعادة مكانتها في قطاع الطاقة.
وكانت الشركة السورية للبترول قد بحثت، في 26 آذار الماضي، مع عدد من الشركات العالمية خلال مؤتمر “CERAWeek” للطاقة في هيوستن، من بينها “شيفرون”، فرص التعاون في مجال الاستكشاف البحري.
وفي شباط الماضي، وقّعت الشركة مذكرة تفاهم مع “شيفرون” وشركة “باور إنترناشونال” القابضة للتعاون في استكشاف النفط والغاز قبالة الساحل السوري، ضمن توجه حكومي لتقييم الموارد البحرية وفتح آفاق استثمارية جديدة.
