أكد وزير إدارة الكوارث والطوارئ السوري رائد الصالح أن سوريا تحتاج إلى أكثر من 300 مليار دولار لإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن احتياجات المرحلة المقبلة لا تقتصر على إعادة بناء البنية التحتية، وإنما تشمل إعادة بناء الاقتصاد وإطلاق دورة الإنتاج في البلاد.
وقال الصالح، في حديث إلى قناة «الحرة»، إن الحكومة السورية تتبنى رؤية تقوم على بناء الاستثمارات والشراكات مع الشركات على المدى الطويل، بدلاً من حصر ملف إعادة الإعمار في المساعدات.
وأوضح أن إعادة إعمار سوريا لا تعني فقط إعادة بناء الحجر أو الطرقات والبنية التحتية، وإنما تشمل إعادة بناء الاقتصاد وإعادة إطلاق دورة الإنتاج، بما يساعد على توفير فرص العمل وتحقيق الاستقرار والاستدامة، وصولاً إلى عودة السوريين بشكل آمن ومستدام إلى بلدهم.
وأضاف أن سوريا لا تحتاج بالضرورة إلى مؤتمر لإعادة الإعمار بهدف جمع الأموال، قائلاً إن التوجه يقوم على الإيمان بالشراكة، باعتبارها الطريق إلى إعادة إعمار سوريا وإعادة بنائها.
عتاب وتحديات قائمة
وانتقد الصالح تقاعس المجتمع الدولي لعدم دعوته وتنظيمه مؤتمراً دولياً مخصصاً لإعادة إعمار سوريا وتعبئة التمويل اللازم، معتبراً أن غياب هذه الخطوة يشكل امتداداً لخذلان المجتمع الدولي للشعب السوري على مدى الأعوام الـ 14 الماضية.
وقال إن السوريين اليوم لا يتحدثون فقط عن الحصول على التمويل، وإنما عن إقامة شراكات تتيح إعادة بناء البلاد على أسس طويلة الأمد.
الألغام ومخلفات الحرب وعودة المهجرين
وبيّن وزير إدارة الكوارث والطوارئ أن سوريا تواجه في الوقت نفسه تحديات كبيرة، في مقدمتها الألغام ومخلفات الحرب وإزالة الأنقاض، إلى جانب إعادة الناس إلى منازلهم والعمل على إيقاف حركة النزوح.
كما أشار إلى ملف عودة السوريين المهجرين في دول الجوار، ومنها لبنان والأردن وتركيا والعراق، مؤكداً أن هذه الملفات تمثل تحديات إنسانية مرتبطة بالناس واحتياجاتهم.
ضبط السلاح والتهريب والمخدرات
وتطرق الصالح إلى تحديات أخرى مرتبطة بالكبتاغون وتهريب السلاح وانتشاره، مشيراً إلى أن وزارتي الداخلية والدفاع حققتا، بحسب قوله، إنجازات كبيرة على الأرض داخل سوريا، ولا سيما في ملفات ضبط السلاح والمخدرات والتهريب وضبط الحدود.
وأكد أن هذه التحديات تأتي بالتوازي مع ملف إعادة الإعمار، في وقت تعمل فيه سوريا على معالجة الملفات الإنسانية والاقتصادية والأمنية المرتبطة بعودة الاستقرار وإعادة بناء البلاد.
