وزير المالية السوري: احتياجات إعادة إعمار سوريا تتجاوز 200 مليار دولار وصكوك سيادية بالليرة قريباً

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

قال وزير المالية السوري محمد يسر برنية إن احتياجات سوريا لتمويل إعادة الإعمار والتنمية كبيرة، في ظل تقديرات دولية تتجاوز 200 مليار دولار، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تأمين مصادر تمويل متعددة ضمن سياسة تقوم على الانضباط المالي وترشيد الإنفاق.

وأوضح برنية، في مقابلة مع «CNBC عربية» على هامش مشاركته في الدورة الـ17 لاجتماعات مجلس وزراء المالية العرب في الإمارات، أن سوريا تعمل على إيجاد حلول لتمويل احتياجات إعادة الإعمار والتنمية، مع التركيز على إشراك القطاع الخاص وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل أيضاً على إعادة إصدار صكوك المشاريع، إلى جانب دراسة إمكانية الاستفادة من القروض الميسرة الموجهة إلى مشاريع استثمارية استراتيجية.

- Advertisement -

صكوك سيادية.. والإصدار الأول بالليرة السورية

كشف وزير المالية أن الحكومة تعمل حالياً على استكمال البيئة التشريعية والتنظيمية الخاصة بإصدار الصكوك السيادية، ضمن التحضير للموازنة العامة للدولة لعام 2027.

وقال إن سوريا تخطط لعدة إصدارات خلال الفترة المقبلة، بعد دراسة التجارب الدولية والاستفادة منها، بهدف إنشاء سوق منضبط وإصدارات تتمتع بمستوى عالٍ من الكفاءة، وبما يتناسب مع قدرة الدولة على السداد.

وأوضح أن «صكوك المشاريع» ستكون واحدة من أنواع الصكوك التي يجري العمل عليها، إلى جانب أنواع أخرى، بالتوازي مع خطط لتطوير أسواق رأس المال في سوريا وتشجيع رأس المال الخاص وجذب الاستثمارات.

ولفت إلى أنه لا توجد في الوقت الحالي أرقام محددة يمكن الإعلان عنها بشأن قيمة الإصدارات المقبلة، مشيراً إلى أن الحكومة ما زالت تعمل على التخطيط للمرحلة القادمة.

وبشأن عملة الإصدار، قال برنية إن البداية ستكون بالليرة السورية في السوق المحلية، مع إمكانية التوسع تدريجياً إلى عملات أخرى في مراحل لاحقة.

- Advertisement -

القطاع الخاص يقود النمو

أكد برنية أن الفلسفة الاقتصادية في سوريا تقوم على ريادة القطاع الخاص للنمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن دور مؤسسات الدولة يتمثل في توفير البيئة المناسبة لجذب الاستثمار الخارجي وتشجيع القطاع الخاص.

وأوضح أن المشاريع ذات الأولوية ستُعطى للقطاع الخاص والاستثمار، بينما يمكن للموازنة العامة تمويل المشاريع التي لا تحظى بجاذبية كافية لدى المستثمرين رغم أهميتها الاستراتيجية والاجتماعية.

وأضاف أن هناك مساحة واسعة في السياسات الحالية لاستثمارات القطاع الخاص، مع العمل على توفير الظروف المناسبة، بما فيها استخدام أداة الضمان السيادي بكفاءة وعند الحاجة.

تقنين استخدام الضمانات السيادية

وفيما يتعلق بالضمانات السيادية، قال وزير المالية إن اللجوء إليها يقتصر على المشاريع الاستراتيجية والمهمة ذات الأولوية للدولة، والتي تحمل بعداً تنموياً مهماً في مرحلة إعادة الإعمار.

وأكد أن الحكومة تعمل على تقنين استخدام هذه الضمانات وعدم الاعتماد عليها بشكل مستمر، لكنها ترى في المرحلة الانتقالية الحالية أن توفيرها عند الحاجة يمكن أن يسهم في منح المستثمرين مزيداً من الثقة وتوفير الشروط المناسبة لجذب الاستثمارات.

تفاؤل بنمو يتجاوز 11%

أعرب برنية عن تفاؤله بقدرة الاقتصاد السوري على تحقيق معدل نمو يتجاوز 11%، مشيراً إلى أن الحكومة ستصدر خلال الشهر المقبل تعديلات على تقديراتها وتنبؤاتها الاقتصادية.

وقال إن التوقعات تشير إلى استمرار زخم النمو خلال السنوات المقبلة، رغم التحديات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

وأوضح أن قطاعات الزراعة والسياحة والصناعة والطاقة وغيرها ستساهم في دعم النمو الاقتصادي، في ظل استراتيجية واضحة للتعافي الاقتصادي وخلق الظروف المناسبة لاستثمارات القطاع الخاص.

إصلاح المنظومة الضريبية أمام مجلس الشعب

وفي الملف الضريبي، كشف وزير المالية أن إصلاح المنظومة الضريبية أصبح جاهزاً وأُرسل إلى مجلس الشعب، على أن تبدأ مناقشته خلال الأسابيع المقبلة.

وأوضح أن المنظومة الجديدة تقوم على مبدأين أساسيين، أولهما تنشيط ودعم وتحفيز القطاع الخاص، من خلال خفض النسب الضريبية وتسهيل وتبسيط الإجراءات، بما يساعد على عودة النشاط الاقتصادي، ولا سيما في القطاع الصناعي وقطاع التصدير.

أما المبدأ الثاني، بحسب برنية، فيتمثل في عدم فرض أعباء على محدودي الدخل، مشيراً إلى وجود إعفاءات وحوافز مخصصة لهذه الفئات.

زيادة الرواتب تجاوزت 5 أضعاف خلال عام وقليل

وحول ملف الأجور والرواتب، قال برنية إن الحكومة تعمل وفق سياسة تدريجية لإصلاح الرواتب ضمن القدرات المتاحة للدولة.

وأشار إلى أن متوسط الزيادة في الرواتب خلال عام وقليل تجاوز 5 أضعاف، فيما تراوحت الزيادة للحد الأدنى بين 4 و5 أضعاف، مؤكداً أن هذه الزيادات جرى تمويلها من موارد حقيقية للدولة، وليس من خلال تمويل العجز.

وأضاف: «لا نقول إننا وصلنا إلى المستوى الذي نأمل به»، مشيراً إلى استمرار العمل تدريجياً على إصلاح الأجور والرواتب، مع الأمل في إنهاء ملف إصلاحها خلال العام المقبل.

تنسيق بين المالية والمصرف المركزي لضبط التضخم وسعر الصرف

وأشاد وزير المالية بالتنسيق بين وزارة المالية ومصرف سوريا المركزي، مشيراً إلى وجود تعاون كامل بين الجانبين.

وأوضح أن اجتماعاً دورياً يُعقد كل أسبوعين بين الوزارة والمصرف المركزي لمناقشة مختلف الملفات، مع التركيز على الانضباط المالي والاستقرار النقدي وضبط معدلات التضخم وسعر الصرف وعجز الموازنة.

كما أشار إلى صدور تعميم جديد بشأن إجراءات لترشيد الإنفاق، مؤكداً أن هذه الإجراءات لن تمس الخدمات الأساسية أو الأجور والرواتب أو احتياجات المواطنين.

عجز موازنة 2026 قد يكون أقل من 1.8 مليار دولار

وبشأن الموازنة العامة، أوضح برنية أن موازنة عام 2027 لا تزال قيد الإنجاز، ومن المتوقع الانتهاء منها خلال الشهر المقبل.

وأشار إلى أن تقديرات العجز في الموازنة العامة الحالية تبلغ 1.8 مليار دولار، لكنه توقع أن يكون العجز الفعلي أقل من هذا المستوى.

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version