أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري تحويل مطار تدمر العسكري إلى مطار مدني دولي، ضمن مشروع يستهدف تسهيل وصول السياح إلى المدينة الأثرية وتعزيز الحركة السياحية والثقافية فيها، بالاستفادة من البنية التحتية القائمة، من دون إنشاء مطار جديد من الصفر.
تقرؤون أيضاً: وزير السياحة السوري: زوار سوريا على موعد مع تدمر خلال الموسم المقبل
وقال رئيس الهيئة، عمر الحصري، في تصريح لقناة «الإخبارية السورية» اليوم الخميس 15 تشرين الأول، إن المشروع يعتمد على ترميم المنشآت القابلة للتأهيل واستكمال التجهيزات اللازمة للتشغيل المدني، مشيراً إلى أن أبرز الاحتياجات المتوقعة تتمثل في إنشاء صالة ركاب تتناسب مع طبيعة المطار السياحية وحجم الحركة المتوقع.
تأهيل مرحلي وتكلفة محدودة
وأوضح الحصري أن أعمال التأهيل والتحديث ستُنفذ على مراحل، استناداً إلى نتائج التقييم الفني ومتطلبات السلامة والأمن والتشغيل، على أن يُحدد الجدول الزمني بعد حصر الأعمال المطلوبة.
وتشمل الدراسة الحالية تقييم المدرج والمرافق والتجهيزات القائمة، وتحديد المنشآت القابلة لإعادة التأهيل، إلى جانب مراجعة متطلبات الملاحة الجوية والسلامة والأمن، وتقدير الطلب السياحي والجدوى الاقتصادية ونموذج التشغيل الأنسب.
ولفت الحصري إلى وجود دراسة سابقة أُعدت عام 2004، يمكن الاستفادة منها مرجعاً فنياً وتاريخياً، مع الأخذ في الاعتبار اختلاف الظروف الحالية ومتطلبات التشغيل وطبيعة السوق السياحية.
وأكد أن التوجه يقوم على تحديد الاحتياجات الفعلية للمطار والاستفادة القصوى من البنية التحتية المتاحة، من دون استثمارات أو منشآت لا تبررها الحركة السياحية المتوقعة.
رحلات عارضة بدلاً من الرحلات المنتظمة
وتقوم الرؤية التشغيلية المقترحة على تطوير مطار تدمر بوصفه مطاراً مدنياً متخصصاً في خدمة السياحة، مع التركيز على الرحلات العارضة (Charter Flights)، التي تتيح لشركات الطيران ومنظمي الرحلات تسيير رحلات مباشرة وفق البرامج السياحية والطلب في الأسواق المستهدفة.
وبحسب الحصري، ستُدرس خيارات التشغيل المتاحة وفق الجدوى الاقتصادية ومتطلبات السوق والجاهزية التشغيلية للمطار، من دون حصرها بشركات طيران محددة.
أعداد المسافرين والجدوى الاقتصادية
واعتبر الحصري أن مطار تدمر يمكن أن يشكل منفذاً إضافياً ضمن شبكة المطارات السورية، يسهل وصول السياح إلى إحدى أبرز الوجهات الأثرية في سوريا، ويعزز تنافسية المنتج السياحي السوري.
وأشار إلى أن تحديد أرقام متوقعة للمسافرين أو الرحلات ما زال مبكراً، قبل استكمال دراسة الطلب السياحي والجدوى الاقتصادية، موضحاً أن قيمة المشروع لا تقتصر على أعداد المسافرين، بل تشمل ما يمكن أن يحققه من تنشيط للسياحة ودعم للاستثمارات والخدمات وفرص العمل في تدمر ومحيطها.
وأضاف أن نموذج الرحلات العارضة يتيح مرونة في التشغيل تتناسب مع المواسم وحجم الطلب، من دون الحاجة إلى بنية تحتية كبيرة تتجاوز الاحتياجات الفعلية للمطار.


