أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن الاقتصاد السوري بدأ مسار التعافي واستعادة حيويته، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل المكاسب السياسية والدبلوماسية إلى نتائج اقتصادية ملموسة تنعكس على حياة المواطنين وفرص العمل والاستثمار.
ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن علبي قوله، خلال بيان أمام اللجنة المعنية بالشؤون الاقتصادية والمالية في الأمم المتحدة، الجمعة، ضمن مناقشة بند «القضاء على الفقر وقضايا تنموية أخرى»، إن سوريا ركزت خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة على ترسيخ عودتها السياسية والدبلوماسية بعد التحرير، فيما تتجه أولوياتها في الدورة الحالية نحو فتح آفاق اقتصادية جديدة للسوريين والسوريات.
وأوضح أن هذه الآفاق تستهدف تحسين الظروف المعيشية، وتوسيع فرص العمل، وتعزيز قدرة المواطنين على بناء مستقبلهم، لافتاً إلى أهمية مشاركة سوريا في أعمال اللجنة باعتبارها مساحة لتطوير الشراكات وتبادل الخبرات وحشد التعاون الدولي لدعم الأولويات الوطنية.
علبي: طريق التعافي الاقتصادي لا يزال طويلاً
وأشار علبي إلى أن الاقتصاد السوري بدأ التعافي ويتجه نحو استعادة نشاطه، مع انفتاح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار، لكنه حذر من أن تجاوز آثار عقود من سوء الإدارة وسنوات الحرب يحتاج إلى وقت وجهود متواصلة.
وأكد أن سوريا تمتلك مقومات يمكن البناء عليها، تشمل قدرات أبنائها وبناتها، وموقعها الجغرافي ومواردها، وإرادة شعبها، إلى جانب علاقاتها مع الشركاء والأصدقاء حول العالم.
وأضاف أن النقاشات المتعلقة بالقضاء على الفقر والتنمية الزراعية والأمن الغذائي ترتبط بصورة مباشرة بأولويات سوريا الجديدة، نظراً إلى أهمية هذه الملفات في دعم التعافي وتحسين الظروف المعيشية.
سوريا تدعو إلى توسيع التعاون الاقتصادي والإنمائي
ولفت المندوب السوري إلى تطلع بلاده لأن يواكب الشركاء الدوليون المرحلة الحالية من خلال توسيع التعاون الاقتصادي والإنمائي، ودعم الاستثمارات والأنشطة الإنتاجية وتوفير فرص العمل.
كما شدد على أهمية المساهمة في تأهيل البنية التحتية وإزالة الألغام ومخلفات الحرب التي تعيق عودة السكان إلى مناطقهم ومزارعهم ومنازلهم، بما يدعم جهود التعافي وإعادة بناء المجتمعات المتضررة.
