أعلنت سوريا ومجموعة البنك الدولي، الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول، التوصل إلى اتفاق لإنشاء صندوق ائتماني متعدد المانحين تحت اسم «START»، بهدف حشد التمويل اللازم لدعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، وتوفير ضمانات للاستثمار، إلى جانب تقديم الدعم الفني وبناء القدرات.
وبحسب بيان مشترك صادر عن الجانبين، يستهدف الصندوق تنسيق مساهمات شركاء التنمية الدوليين وتوجيه الموارد نحو أولويات المرحلة المقبلة، من خلال تمويل ميسّر وبرامج تدعم الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية، بما يسهم في تعزيز التنمية المستدامة وتوسيع فرص الاستثمار في سوريا.
برنية: مرحلة جديدة من التعاون مع الشركاء الدوليين
من جهته، قال وزير المالية محمد يسر برنية إن الاتفاق يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون والتنسيق مع الشركاء الدوليين، بما يضمن توجيه الموارد بكفاءة نحو أولويات التعافي وإعادة الإعمار في سوريا.
وأكد برنية الالتزام بأعلى معايير النزاهة والشفافية والمساءلة والحوكمة الرشيدة، مشيراً إلى أن هذه المبادئ من شأنها تعزيز ثقة الشركاء الدوليين وضمان تحقيق نتائج تنموية ملموسة ومستدامة تعود بالنفع على الشعب السوري حسب CNBC عربية.
ووفقاً للبيان الصادر عن وزارة الخارجية السورية، سيعمل الصندوق على جمع التمويلات من شركاء التنمية الدوليين وتنسيق مساهماتهم، إلى جانب دعم الإصلاحات ذات الأولوية وتمويل برامج التعافي وإعادة الإعمار، ضمن إطار مؤسسي يخضع لسياسات البنك الدولي وإجراءاته.
ويرتكز عمل الصندوق على مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة والكفاءة والفاعلية، مع التركيز على تحقيق نتائج تنموية قابلة للقياس.
الصندوق يستهدف جذب الاستثمارات وتعزيز دور القطاع الخاص
يتضمن الاتفاق توجهاً لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في عملية التعافي الاقتصادي، بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) وشركاء التنمية الآخرين، من خلال تحفيز تمويل الاستثمارات وتوسيع الفرص الاقتصادية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الجهود في دعم نمو اقتصادي أكثر استدامة وشمولية، عبر تهيئة الظروف اللازمة لزيادة الاستثمارات وتوسيع مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وسيتولى البنك الدولي إدارة الصندوق بالتعاون مع المانحين وشركاء التنمية، بما يتوافق مع الأولويات السورية ويساعد على تسريع برامج التعافي والإصلاحات المؤسسية.
تمويل الخدمات الأساسية والإصلاحات ضمن إطار دولي
تعكس المبادرة، بحسب البيان، توجه الحكومة السورية نحو دعم الاستقرار الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، وتعزيز دور القطاع الخاص في إعادة الإعمار.
ويأتي إنشاء الصندوق في إطار مساعٍ لتوسيع التعاون الإنمائي واستئناف التنسيق مع المؤسسات المالية الدولية، باعتبار الاستقرار الاقتصادي والإصلاح المؤسسي من الركائز الأساسية لتعبئة الموارد اللازمة للمرحلة المقبلة.
ويهدف الصندوق إلى تحويل الالتزامات الدولية تجاه سوريا إلى برامج عمل منسقة، تشمل دعم الخدمات الأساسية وتمويل الإصلاحات وبرامج التعافي وإعادة الإعمار، وفق إطار يخضع لسياسات البنك الدولي وإجراءاته.
ولم يتضمن الإعلان تفاصيل عن حجم التمويلات المستهدفة أو الدول المانحة المشاركة في الصندوق، فيما يركز الاتفاق على توفير آلية مؤسسية لتنسيق الموارد وتوجيهها نحو أولويات التعافي والتنمية في سوريا.


