تعمل وزارة النقل السورية على معالجة ملف المركبات المقفلة والقيود المكررة، من خلال إجراءات قانونية وفنية تهدف إلى تثبيت الملكية الصحيحة وتوحيد بيانات التسجيل، بعد أن كشف دمج سجلات مديريات النقل ضمن قاعدة بيانات مركزية وجود مركبات تحمل أكثر من قيد أو لوحة تسجيل.
وأوضح مدير مديرية النقل الطرقي في الوزارة، عماد الدين القش، في تصريحات لوكالة «سانا» الأربعاء، أن المركبات المقفلة هي المركبات التي تحمل قيدين أو لوحتي تسجيل صادرتين عن مديريتي نقل مختلفتين.
وأشار إلى أن إغلاق هذه القيود جاء بهدف التحقق من بيانات المركبات بعد دمج سجلات المديريات في البرنامج المركزي، الأمر الذي أظهر حالات تستدعي التدقيق ومطابقة المعلومات قبل السماح باستكمال المعاملات.
4 تعاميم لتنظيم تسوية المركبات المقفلة
أصدرت وزارة النقل السورية أربعة تعاميم لتنظيم معالجة المركبات المقفلة والقيود المكررة، وحددت بموجبها الإجراءات المطلوبة لتثبيت القيد الصحيح وتسوية أوضاع المركبات المشمولة.
وتتضمن الإجراءات مطابقة الملفات الورقية مع البيانات المسجلة إلكترونياً، والتحقق من رقم الهيكل ونظامية لوحات التسجيل ورخص السير، إلى جانب تدقيق تسلسل ملكية المركبة منذ تسجيلها.
كما تشمل استكمال براءات الذمة المرورية المطلوبة، والتأكد من عدم وجود إشارات قانونية أو إدارية تحول دون إتمام المعاملة.
وتهدف هذه الخطوات إلى تحديد القيد المعتمد للمركبة، والتحقق من وضع القيد الآخر تمهيداً لإلغائه أو متابعة إجراءات نقل الملكية وفقاً للحالة.
مساران لمعالجة القيود المكررة
بيّن القش أن الوزارة تعتمد مسارين أساسيين لتسوية أوضاع المركبات المقفلة، وفقاً لطبيعة كل حالة والوثائق المتوافرة.
ويتمثل المسار الأول في إجراء معاملة فراغ المركبة ونقل ملكيتها، بعد استكمال الأوراق المطلوبة والتأكد من سلامة القيد.
أما المسار الثاني، فيقوم على التنازل عن أحد القيدين وفق الشروط والإجراءات المحددة في تعاميم الوزارة.
وفي بعض الحالات، قد يكون من الضروري الحصول على حكم قضائي مبرم يثبت ملكية المركبة، خصوصاً عندما يتعذر حسم النزاع أو تحديد المالك استناداً إلى الوثائق الموجودة لدى مديريات النقل.
وتشمل عملية التسوية أيضاً تحديد مصير لوحات التسجيل ورخص السير المرتبطة بالقيد الملغى، بما يمنع استمرار استخدام وثائق مرتبطة بقيد لم يعد معتمداً في قاعدة البيانات المركزية.
دعوة أصحاب المركبات إلى مراجعة مديريات النقل
دعا مدير مديرية النقل الطرقي أصحاب المركبات المشمولة بهذه الحالات إلى مراجعة مديريات النقل واستكمال الوثائق المطلوبة، بهدف تسوية أوضاع مركباتهم ومتابعة معاملاتهم وفق الإجراءات المعتمدة.
لماذا ظهرت مشكلة المركبات المقفلة في سوريا؟
برزت حالات القيود المكررة بصورة أوضح بعد دمج سجلات مديريات النقل ضمن برنامج مركزي، إذ كشفت عملية توحيد البيانات عن وجود مركبات مرتبطة بأكثر من قيد أو تحمل لوحات تسجيل صادرة عن مديريات مختلفة.
وتسعى وزارة النقل من خلال إجراءات التدقيق إلى معالجة التعارض بين السجلات الورقية والإلكترونية، وتحديد القيد الصحيح لكل مركبة والتحقق من تسلسل ملكيتها، بما يضمن تثبيت الوضع القانوني قبل السماح بإتمام معاملات البيع والفراغ أو تعديل بيانات التسجيل.
