عاد ملف تسويق الأسماك في محافظة طرطوس إلى الواجهة، مع تصاعد الخلاف بين الصيادين والتجار بشأن العمولة المعتمدة وآلية احتساب تكاليف التسويق والنقل والتوزيع، وسط مطالب بضبط الأسعار والحد من الأعباء التي يتحملها طرفا العملية التسويقية.
وبحث مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في اللاذقية وطرطوس، عبد الوهاب السفر، اليوم الخميس، مع ممثلين عن جمعيات صيادي الأسماك والتجار في طرطوس، واقع الصيد ومعوقات التسويق وسبل تخفيض التكاليف التشغيلية، ولا سيما ما يتعلق بنسبة العمولة وانعكاسها على أسعار البيع.
الصيادون يعترضون والتجار يطالبون بمراجعة العمولة
وأوضح السفر، في تصريح لمراسل سانا، أن الصيادين اعترضوا على تجاوز بعض التجار نسبة العمولة المحددة بقرار من محافظة طرطوس، والبالغة 5%، مطالبين بالالتزام بها وعدم تحميلهم تكاليف إضافية.
في المقابل، رأى التجار أن النسبة الحالية لا تكفي لتغطية المصاريف التشغيلية المرتبطة بتسويق الأسماك ونقلها وتوزيعها، ما يضع الطرفين أمام خلاف بشأن كيفية توزيع التكاليف وضمان استمرارية العملية التسويقية.
لجنة مشتركة لدراسة الخلاف
وأشار السفر إلى أن الاجتماع انتهى باقتراح رفع توصية إلى محافظة طرطوس لتشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن جمعيات الصيادين الثلاث وأسواق طرطوس وبانياس، إلى جانب الجهات العامة المعنية.
وستتولى اللجنة المقترحة دراسة الاعتراضات من مختلف جوانبها، والعمل على الوصول إلى آلية واضحة توازن بين حقوق الصيادين والتجار، مع مراعاة التكاليف الفعلية لعمليات التسويق.
وأكد السفر ضرورة استمرار الالتزام بنسبة العمولة المحددة في قرار محافظة طرطوس، إلى حين دراسة الاعتراضات واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
تنظيم التسويق لضبط الأسعار
وشدد السفر على أهمية تنظيم حركة تسويق الأسماك والحد من المخالفات، بما يضمن عدالة التعامل بين الصيادين والتجار، ويساعد على الحفاظ على استقرار الأسعار وسلامة المنتجات المعروضة في الأسواق.
ويواجه قطاع صيد الأسماك وتسويقها في طرطوس تحديات اقتصادية ومعيشية، رغم مكانته بوصفه مهنة تراثية عريقة ومصدراً رئيسياً للدخل لعدد كبير من العائلات في المدن الساحلية وجزيرة أرواد.


