كشف استطلاع «المؤشر العربي في سوريا 2026» أن 30% من الأسر السورية لا تتمكن من تغطية احتياجاتها الأساسية من دخلها، في حين لا تتجاوز نسبة الأسر القادرة على تغطية نفقاتها وتحقيق فائض مالي قابل للادخار 13%، وسط استمرار الضغوط المعيشية التي تواجه العائلات.
وأعلن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات النتائج الرئيسة والأولية للاستطلاع، الذي نفذه بالتعاون مع المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة، بهدف رصد اتجاهات الرأي العام في سوريا وأوضاع الأسر المعيشية.
55% من الأسر تغطي احتياجاتها دون ادخار
أظهرت نتائج الاستطلاع أن 55% من الأسر المشاركة تتمكن من تغطية احتياجاتها الأساسية من دخلها، لكنها لا تستطيع توفير مبالغ إضافية للادخار.
في المقابل، لا يكفي دخل 30% من الأسر لتلبية احتياجاتها الضرورية، بينما تتمكن 13% فقط من تغطية نفقاتها الأساسية وتحقيق فائض مالي يمكن ادخاره.
ورغم استمرار التحديات الاقتصادية، سجل استطلاع عام 2026 انخفاضاً في نسبة الأسر المصنفة ضمن فئة العوز مقارنة بنتائج استطلاع عام 2025، من دون أن يلغي ذلك استمرار الضغوط على القدرة الشرائية ومستويات المعيشة.
الاستدانة والمساعدات لمواجهة العجز المالي
وبيّن الاستطلاع أن الأسر التي تعجز دخولها عن تغطية الاحتياجات الأساسية تلجأ إلى عدة وسائل لتأمين النفقات، في مقدمتها الاستدانة من الأقارب والأصدقاء والمعارف، إلى جانب الحصول على مساعدات من المحيط الاجتماعي.
وتعكس هذه الوسائل اعتماد شريحة من الأسر على الدعم الاجتماعي لتغطية الفجوة بين الدخل والنفقات الضرورية.
40% من المستجيبين يتلقون حوالات من الخارج
وفي مؤشر آخر على مصادر الدخل، أظهرت النتائج أن 40% من المستجيبين يتلقون تحويلات مالية من الخارج، سواء بصورة شهرية منتظمة أو على فترات غير منتظمة.
وتشكل هذه الحوالات أحد مصادر الدعم المالي للأسر المستفيدة، في وقت لا تزال فيه نسبة كبيرة من العائلات تواجه صعوبات في تغطية نفقاتها الأساسية، بينما لا تتمكن سوى نسبة محدودة من تحقيق فائض مالي للادخار.
