تتنوع الحملات الانتخابية للمرشحين الى انتخابات مجلس الشعب في سورية ما بين إعلانات في الشوارع وملصقات ومنشورات وصولًا إلى الإعلانات التلفزيونية والإذاعية ومواقع التواصل الاجتماعي وتصل أقل حملة انتخابية متواضعة لأي مرشح في المحافظات الصغيرة بحسب الاسعار الرائجة الى 25 مليون ليرة سورية .
وحدد قانون الانتخابات العامة لعام 2014 في سورية مصادر تمويل الحملة الانتخابية، وطرق صرفها، وضرورة تقديم حساب ختامي عن إيرادات ومصروفات حملته الانتخابية إلى اللجنة العليا للانتخابات يحدد فيها الأموال التي تم استخدامها في الحملة الانتخابية ومصادرها.
وجرت العادة استخدام المرشحين لافتات فلكس صغيرة قياس 100/70 أول لافتات عريضة 300/100 وصور ورقية قياس 50/70 تظهر ابتسامات المرشحين وشعارهم الناري الذي يلهب الناخب من وجهة نظره والذي كلفه على كل متر مربع فلكس 2500 ليرة سورية، الا انه من المتوقع هذا العام التوجه أكثر الى الاعلاني الفيسبوكي، كون الموقع الازرق من أكثر مواقع التواصل الاجتماعي شهرة ومتابعة في سورية .
وجرت العادة تحديد الحد الاقصى الذي يمكن للمرشح أن ينفقه على حملته الانتخابية ،الا أن الالتزام بهذا الحد يكون غير معني به رجال الاعمال الذين دخلوا الانتخابات من أجل الفوز ،بغض النظر عن المبلغ الذي سيدفع ثمن الحملة، وخاصة في حال تجمع عددا منهم في قائمة واحدة .
وتختلف اسعار الاعلانات ما بين إعلانات تلفزيونية وإذاعية وملصقات ومنشورات، فمثلا للإعلان على شاشات العرض الالكترونية في العاصمة يختلف عن سعر لوحات الفلكس في المحافظات، وسعر الاعلان التلفزيوني يختلف عن الاذاعي ،والبوست الفيسبوكي يبقى الارخص بين الوسائل الاعلانية، والاكثر ضمانة للمرشح لمعرفة حجم وصوله للجمهور ،ومدى ردود الافعال على برنامجه الانتخابي من خلال التعليقات والانتقادات .
موسى عامل في مطبعة خاصة في العاصمة دمشق يقول في حديثه لـبزنس 2بزنس إن تكلفة طباعة الدعاية الانتخابية الواحدة المعروفة بالـ "الفلكس" بعرض ثلاثة أمتار وارتفاع متر مع الإطار الحديدي وأجور تثبيتها في موقعها تكلف أكثر من 15 الف ليرة ونتيجة التغيرات المتسارعة في اسعار المواد لا يمكن معرفة الكلفة الحقيقية الا عندما يتم تثبيت الطلبية ودفع ثمنها .
الصحفي احمد سليمان مدير موقع أخبار الصناعة السورية الالكتروني اعتبر ان انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية وسهولة الوصول اليها تحولت الى صانعة حقيقية للرأي العام ومحاولة استبدالها اليوم أو تجاهلها بوسائل اعلام أو اعلان اخرى يؤدي الى الفشل الأكيد في أيي حملة يتم الاقدام عليها .
ورأى سليمان أن صفحة المرشح على الفيس بوك وفاعليتها يعتمد على المبالغ التي يخصصها لحملته الانتخابية وأن الصفحات الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي تقدم خدمات لا يمكن لأي وسيلة اعلانية ان تقدمها من خلال نشر الصور والبيان الانتخابي والفيديوهات وامكانية المرشح الاطلاع على حجم الوصول والاعجابات والتعليقات وردود الافعال في ان واحد وبأرخص الاسعار قياسا بوسائل الاعلان الاخرى .
وما بين إنفاق مهول ومتوقع على الحملات الانتخابية ووضع اقتصادي صعب تعيشه البلاد، يترقب السوريون الانتخابات وما ستؤول إليه نتائجها التي ستفضي إلى تشكيل حكومة جديدة بحكم الدستور ستكون مثقلة بكم هائل من الملفات التي تنتظر حلولًا جذرية.


