في محاولة لكسب ود وسائل الاعلام لتمرير بيع الخبز على البطاقة الالكترونية في دمشق وريفها وخاصة بعد موجة الانتقادات الكبيرة التي انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تسببت بها التصريحات المتناقضة لوزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عاطف النداف مع تصريحات معاونه حول الية التوزيع والكمية المستحقة لكل عائلة جمعت وزارة التجارة الداخلية مجموعة من الاعلاميين العالمين في وسائل الاعلام العامة والخاصة في محاولة للاستماع الى نقاط الضعف ولمس نبض الشارع من قبل الوسائل على خطوة الوزارة في توزيع الخبز على البطاقة الالكترونية .
الوزير النداف بين من خلال الجلسة ان همه الأول والاخير ضبط عمل الافران الخاصة والبالغ عددها في سورية 1430 مخبزا، التي تقوم بعضها بسرقة المخصصات وبيعها في السوق السوداء ،وخاصة كونها تستلم كيلو الطحين 18.50 ليرة سورية، وسعره في السوق السوداء بين 500 و 600 ليرة سورية ، كما وصل كيلو الخبز اليابس في مناقصة وزارة التجارة الى سعر 110 ليرة لافتا الى اغلاق 17 فرنا رفضوا اصحابها التعامل بالبطاقة الالكترونية والغاء موافقات لـ 35 الف ربطة خبز ومنع أي موافقة من دون البطاقة الالكترونية .
الوزير نداف لم يخف سوء الية ترخيص الافران الخاصة التي كانت متبعة عبر واسطات ومن دون توزع جغرافي صحيح ، وقال بعد قدومي الى الوزارة لم امنح اي رخصة فرن خاص، وهمي الوحيد اليوم الانتهاء من الهدر المحقق في الافران، وضبط عملها عبر البطاقة الالكترونية، وايصال الخبز الى مستحقيه، واليوم لا يوجد اي الية لمنع التزاحم على الافران ضمن الاجراءات المتبعة للتصدي لفيروس كورونا ،الا من خلال البطاقة الالكترونية، وصادفنا المشكلة في دمشق وريفها كونه لم يكن فيهما نظام المعتمدين .
نداف و وفقا للتغطية الصحفية لموقع "بزنس2بزنس"طرح سيناريو التوزيع المحتمل والموجود اليوم في غرف الدراسة من خلال اعتماد 473 معتمدا في دمشق، بالاضافة الى السماح بالبيع على البطاقة ضمن الافران العامة، وضمن الجمعيات التعاونية والمؤسسات الاجتماعية العسكرية وصالات السورية للتجارة، والسماح للمواطن بأخذ الكمية التي يريدها بسقف 4 ربطات للاسرة ، ومنح المعتمدين نسبة من الخبز لتوزيعها للفئات التي لا تحمل بطاقة، مع خيار امكانية ترجيع الخبز من المعتمد الى الافران خلال اسبوع او اسبوعين، وعمل البطاقة الالكترونية وفق نظامي/ الاوف لاين/ و/الاون لاين/ لافتا الى ان تحديد سعر ربطة الخبز على باب الفرن 50 ليرة سورية ،بينما سعر الربطة في الاحياء تحدده المكاتب التنفيذية في المحافظات، معتبرا ان المكاتب تأخرت بتسعير الخبز السياحي والسمون بسبب الخلاف حول الكلفة الحقيقية للربطة التي تتراوح بين 450 و500 ليرة .
واعتبر نداف ان بناء المطاحن الجديدة يحتاج الى جيبة معبأة بالدولارات ،ويتم اليوم الاستعانة ببعض المطاحن الخاصة لتأمين الدقيق التمويني، لافتا الى ان الموسم الزراعي القادم يبشر بالخير، وهناك جهودا كبيرة تبذل لتأمين المواد التموينية في واقع الاجراءات الاقتصادية ضد سورية .
وحول تحسين جودة الخبز بين النداف ان سبب تدني الجودة في الايام الماضية كانت بسبب العمل منذ منتصف الليل، وترك الخبز حتى السادسة صباحا حتى يتم توزيعه، وتم اليوم تعديل مواعيد الانتاج والتوزيع ،ودراسة امكانية توزيع الخبز عبر صناديق بلاستيكية، وتشديد العقوبات لمن يتلاعب بلقمة الخبز .
وبين نداف أن الحكومة درست فكرة تقديم دعم مالي وتحرير سعر الخبز، ولكن لا يمكن تحديد مبلغ ثابت للمواطنين نتيجة اختلاف استهلاكهم للخبز، كما أن هنالك بعض من يشتري الخبز السياحي ومن غير المنطقي تقديم بدل له وأكد نداف العمل على ايصال الدعم الى مستحقيه، وازاحة الشرائح التي لا تستحق الدعم، كونه من غير المقبول ان يشتري الساكن في المخالفات في عش الورر ربطة الخبز بنفس السعر للساكن في المالكي، ومن غير المقبول ان يحصل الطبيب الذي لديه عيادة على الدعم بينما تستحق الممرضة لديه الدعم.
وقال نداف خلال جولتي في طرطوس طلبت الذهاب الى الافران في القرى، ووجدت ان نوعية الخبز سيئة في فرن الي، وطلبت عزل مدير الفرن الا ان السلطات في المحافظة طلبت مهلة يومين لإيجاد البديل .
ومن خلال حوار الوزير نداف مع الزملاء الاعلاميين لمس الحضور ان الهدف الاساسي اليوم امام الوزارة تطبيق بيع الخبز على البطاقة الالكترونية حتى لو هدرت مبدئيا الخبز بأقل شوشرة ممكنة، والعمل في خطوات لاحقة على ضبط التوزيع والهدر في سيناريو مشابه، لما اسموه الاستخدام العادل لشبكة الانترنت، اي امتصاص صوت الشارع وتطبيق القرار بهدوء ،وهذا ما ستفعله الوزارة بعد هذا الاجتماع .


