تشهد أسواق العاصمة دمشق ارتفاعاً قياسيا في أسعار الحلويات قبيل عيد الفطر هذا العام، وسط ضعف القدرة الشرائية وغلاء المعيشة والتي وصلت لأدنى مستوياتها تزامناً مع الإجراءات الاحترازية التي اعلنت عنها الحكومة للتصدي لوباء فيروس كورونا.
والملاحظ في كل عام ان الارتفاع يكون أعلى من السنة التي قبلها،اليوم ومع دخول العشر الأخير من شهر رمضان، تبدأ الأسر السورية بالتفكير بالطريقة التي سوف تستطيع من خلالها شراء الحلويات، ولو أنها خرجت من حسابات الكثير من العائلات، لتبقى مقتصرة عند الأغنياء فقط.
و بحسب جولة لموقع "بزنس2بزنس" في أسواق العاصمة دمشق، فقد شهدت أسعار الحلويات هذا العام ارتفاعاً قياسيا وصل لنحو ثلاث أضعاف أسعار الماضي الماضي، فقد إرتفع كيلو المعمول بعجوة من 4000 ل.س إلى 12000 ل.س مع وجود أنواع بجودة أقل تتراوح ما بين 2500 و 10000 ل.س.
أما المبرومة بالفستق الحلبي قفز سعر الكيلو الواحد منها من 6000 ل.س في رمضان العام الماضي إلى 24 ألف ليرة و كذلك الأمر هنالك أصناف متداولة في السوق ما بين 8 آلاف للنوع العادي وصولاً إلى 30 ألف ليرة.
كيلو الآسية بالسمن الحيواني قفز سعرها من 7 آلاف ل.س إلى 40 ألف ل.س، ليبلغ الإرتفاع نحو 4 أضعاف سعرها مقارنة مع العام الماضي، وكيلو البقلاوة بالجوز إرتفع من 5 آلاف ل.س إلى 10-15 ألف ليرة، والبقلاوة بالفستق الحلبي ارتفع سعر الكيلو من 3800 ل.س بالعام الماضي إلى 12500 ل.س وصولاً إلى 25 ألف.
وبحسب جولة موقع "b2b-sy" فقد بلغ سعر كيلو البلورية بالفستق والسمن الحيواني هذا العام 50 ألف ل.س و بالسمن النباتي 20 ألف ل.س، مقارنة مع 12 ألف ل.س في العام المضي للحيواني و 10 ألف للنباتي.
كيلو الكول وشكور وصل إلى 20 ألف للنوع الوسط و 30 ألف للنوع الجيد بينما كان سعر الكيلو في العام الماضي يتراوح ما بين 5000 و 7500 ل.س
أما الوربات بالصنوبر و الكاجو بلغ سعر الكيلو الواحد منها في محلات منطقة المرجة بدمشق 20 ألف وصولاً إلى 50 ألف، بينما بلغ سعرها العام الماضي 6500 وصولاً 10 آلاف ل.س.
وكذلك الأمر ارتفع سعر كيلو البرازق والغربية من 3000 ل.س إلى 4500 ل.س وصولاً إلى 7000 ل.س حس النوعية والمواد الداخلة في التصنيع،أما الشعبيات بالقشطة سجل سعر الكيلو 7000 ل.س مقارنة مع 5000 ل.س العام الماضي.
أما علبة الحلويات المشكلة فقد سجلت تضارب واختلاف بالأسعار حسب النوعية والجودة و الماركة، يضاف إلي ذلك المواد الداخلة في التصنيع بدءاً من 2500 وصولاً إلى 15 ألف ليرة.
وبالرغم من محاولة البعض صنع المعمول منزلياً إلا أن مكوناته كانت بعيدة عن متناول يد محدودي الدخل، حيث بلغ سعر كيلو الدقيق النخب الأول 700 ليرة، وكيلو السكر 650 ليرة، وكيلو السمن من نوع البقرة الحلوب 25000 ليرة، ومن نوع الأصيل 9000 ليرة، أما سعر قالب الزبدة النخب الأول فبلغ نحو 3500 ليرة، وسعر كيلو التمر العجوة 4500 ليرة، وكيلو الفستق الحلبي 350000 ليرة، والجوز البلدي 45000 ليرة.
بالمجمل، تكلفة صنع كيلو المعمول الإكسترا المحشي جوز أو فستق حلبي منزلياً تبلغ حوالي 20000 ليرة.
ويرى البعض أن غلاء الأسعار ومرارة الفقر قد حرمتهم من لذة حلويات العيد، فيما يؤكد آخرون أن بهجة العيد تتلخص بحلوياته، وهو ركن أساسي لا يمكن الاستغناء عنه.
