رغم إنشاء سدود الباسل و تل حوش وخليفة لإرواء أكثر من 26 ألف هكتار من أراضي سهل عكار في محافظتي طرطوس وحمص، وبناء مئات الكيلومترات من أقنية الري لخدمة الخزان الزراعي لسورية ،الا ان التقصير والاهمال في العمل جعل من هذه الاقنية لا تؤدي وظيفتها التي وجدت من أجلها، وتقوم بهدر المياه في الاماكن غير المخصصة للزراعة دون ادنى اهتمام أومتابعة .
عدد من المزاعين خلال جولة بزنس 2 بزنس في سهل عكار أكدوا ان القرى الزراعية تعاني من نقص شديد في الخدمات ،والطرق الزراعية داعين وزراء الحكومة الى زيارة القرى والاطلاع على معاناتها ونقص الخدمات فيها، ومحاولة تخفيف الاعباء عن الفلاحين حتى يتمكنوا من التفرغ لزراعة اراضيهم ومضاعفة الانتاج .
واشار المزارع فادي المحمد الى ان وصول المياه المتوفرة بكثافة في السدود الى الاراضي الزراعية توفر على الفلاحين المال والوقود والمياه الجوفية، وهذه القنوات وجدت لهذه الخدمة، لكنها لا تقوم بها بالرغم من احداث عدة مديريات للاشراف على عملها ومتابعة اعمال صيانتها والهدر الحاصل يفوق الخيال.
أكثر من مئة ألف نسمة في 89 قرية عملهم الاساسي في الزراعة ، ومن هذه القرى يتم مغادرة عشرات السيارات المحملة بالخضار الى جميع المحافظات السورية ،ومع ذلك الحكومات المتعاقبة لم تقم بأي خطوات عملية جادة لتنفيذ أي من الدراسات التي جرت لتطوير هذا السهل بحسب المزارع العتيق والخبير الزراعي ابو علي ،والعمل على الاستفادة من انتاجه الى الحد الأقسى، وخاصة خلال هذه الفترة التي تشهد ارتفاع اسعار الخضروات الى اسعار قياسية .
كما دعا المزارعون في قرية الدكيكة الى الاسراع في تنظيف قنوات جر المياه حتى يتمكنوا من سقاية اراضيهم، لافتيتن الى ان غياب الصيانة والمتابعة عن هذه القنوات جعل المياه لا تصل الى مقصدها ولا يستفيد الفلاح منها نضع هذه الصور برسم المسؤولين للاسراع في المعالجة وايقاف هدر مياه الري .


