السوريون يستبدلون اللحوم بشراء ( مسحوق نكهة اللحم)..وأكلة المشاوي أصبحت من الماضي

أكد لحامون في دمشق، أن المبيعات اليومية لا تتجاوز الـ 10 كيلو في أحسن الأحوال خلال شهر رمضان، الذي يعتبر موسماً لكنه “مضروب” بالنسبة إليهم، وذلك على خلفية أرتفاع الأسعار، حيث بلغ سعر كيلو الخروف الحي 5000 ليرة سورية، وسعر الكيلو الهبرة شقف 15 ألف ليرة، والناعمة مسوفة 9 آلاف ليرة، بينما وصل سعر كيلو لحم العجل الفتيلة الشقف إلى 16 ألف ليرة، والشرحات إلى 11 ألف ليرة، والناعمة الهبرة 9500، والمسوفة 8500 ليرة.
 
ويقدر وسطي راتب الموظف السوري بـ 50 ألف ليرة، أي أنه بالكاد يشتري 5 كيلو لحمة عجل مسوفة، أو 3.3 كيلو لحمة شقف هبرة، وبالتالي بات من شبه المستحيل أن يتوجه الموظف لشراء اللحوم كونها قد تكون على حساب مستلزمات يومية ضرورية في ظل ارتفاع الأسعار الحالي.
 
اذ اكتفى مواطنون بشراء كميات جداً قليلة من اللحم لتنكيه الطعام فقط، وتوجه آخرون لاستخدام الدجاج بدلاً من اللحم الأحمر في طهي الكثير من الأطباق.
 
وأشار اللحامون إلى أن الزبائن باتوا محصورين بشريحة الميسورين مادياً، وأصبح شراء اللحم الأحمر نوعاً من الترف للكثيرين، ودلالة على الملاءة المالية.
ووصل سعر كيلو شرحات الدجاج إلى 2200 ليرة، وسعر كيلو الجوانح، التي تعتبر أكلة رخيصة نوعاً ما لمحدودية الدخل إلى 1700 ليرة، وقد لا يشتري محدودي الدخل أكثر من 2 كيلو شهرياً، بحسب عماد.
 
أكثر من رب أسرة ، أكد بعضهم أنهم باتوا يستخدمون لحم الدجاج المفروم الذي يصل سعر الكيلو منه إلى ما بين 1500 – 1800، واستخدام التوابل لصناعة لحمة بالصحن بدل اللحمة الحمراء، وفي حشوة الشيش برك والكبة.
 
حتى أن طبخة شيخ المحشي، أو الشاكرية باتت تطهى بلحم الدجاج، علماً أن الطبختين الأخيرتين متعارف عليهما على أنهما خاصتين باليوم الأول لرمضان، والعيد كتقليد شعبي، ومنهم من توجه لشراء العظم فقط لاستخدامه في إضافة نكهة اللحم.
في وقت استغنى مواطنون آخرون، نهائياً حتى عن لحم الدجاج، وأصبحوا يستخدمون بودرة مرق الدجاج، الذي يصل سعر الظرف منه إلى 50 ليرة.
 
واستغنى كثير من السوريين بحسب اللقاءات عن طبخات خاصة بالولائم، كالمشاوي شقف وكباب لحم غنم أو عجل، والمنسف باللحم، والشرحات بعجين والصفيحة، وكل ما يطهى بكميات كبيرة من اللحوم.
 
وأشار مصدر ان الحل في خفض الأسعار، يكون في  إعادة السماح باستيراد اللحوم المجمدة، التي تساهم في خفض الأسعار نوعاً ما، إضافة إلى منع تسهيل نقل الخراف، والعجول من ريف دمشق إلى محافظات حدودية، وخفض أسعار الأعلاف ودعمها لتسمين العجول والخراف، فكل تلك العوامل تخفض الأسعار.
 
وكشف رئيس الجمعية الحرفية للحامين والقصابة بدمشق (إدمون قطيش)، منذ أيام لصحيفة (الوطن)، عن صدور نشرة سعرية رسمية جديدة للحوم الحمراء، لتكون موحدة بين صالات السورية للتجارة واللحامين، مشيراً إلى أن التسعيرة غير منصفة وأن اللحامين مضطرون لمخالفتها.
المصدر: موقع الحل السوري
 
Exit mobile version