في حلب.. محال حلويات شهيرة تغير صنعتها بسبب غلاء المعيشة

على خلفية الوضع الاقتصادي المتردي والإجراءات الاحترازية الخاصة بوباء كورونا، دفع ببعض المشتغلين بمهنة صناعة الحلويات إلى إغلاق أبواب رزقهم بشكل، ربما يكون نهائياً، والانصراف الى مهن واستثمارات اخرى.

ولعب الوضع المعيشي البائس في عاصمة الاقتصاد السوري وتراجع القوة الشرائية إلى الحضيض، الدور الأبرز في ثني أصحاب محال الحلويات عن الاستمرار بمنح مهنتهم دفقات من الإنعاش كي تستمر بمقاومة عوامل الفناء وفي ظل انصراف أغلبية شرائح المجتمع الى تلبية متطلبات حياتهم المتزايدة والجائرة، والتي تفوق قدرتهم واستطاعتهم على اقتناء أصناف كمالية من الحلويات باهظة الثمن.

يقول “تحسين.ن” “لم يعد من المجدي الاستمرار في تجديد عقد المحل، الذي يفوق إيجاره ٦ ملايين ليرة سنوياً، في حي الفرقان لأن المبيعات انخفضت إلى أكثر من ٧٠ بالمئة بعد كورونا وعلى الرغم من حلول شهر رمضان المبارك الذي يزداد فيه الإقبال على شراء أنواع الحلويات المختلفة.. والحل بإغلاق المحل والاشتغال بصنعة غيرها، على الأقل في الظرف الراهن”.

- Advertisement -

وهو حال ابن مهنته “إ.س”، الذي اعتبر ارتفاع مكونات المواد التي تدخل في صنع أصناف حلوياته التي لا تقل عن ١٣ ألف ليرة سورية للكيلو الواحد من أي صنف، وراء ارتفاع أسعارها: “يصل كيلو السمن العربي إلى ١٠ آلاف ليرة ويتجاوز ثمن كيلو الفستق الحلبي ٣٠ ألف ليرة، عدا ارتفاع أجور الصنّاع وإيجار المحل، فكم سأبيع الكيلو الواحد من الأصناف الفاخرة، ومن بإمكانه شراؤها في مثل هذه الظروف، الأفضل الانصراف عن المهنة لغيرها”!؟.

ويصرح “م.ن”، العامل في إحدى ورش التريكو، ومن دون أي حرج أنه لم يدخل منذ أكثر من ٦ أشهر أي نوع من الحلويات العربية الى بيته “باستثناء شراء كيلو واحد من المشبك واللقم نزولاً عند رغبة الأولاد”، ولفت إلى أن الحلويات الشعبية التي تشتهر بها حلب “حلقت أسعارها عالياً، ولم يعد باستطاعة الفقراء ومحدودي الدخل شراؤها أيضاً”.

وأدى ذلك إلى امتناع أصحاب ماركات الحلويات المشهورة والمعروفة في حلب وغيرها من المدن السورية عن الاستمرار في سياسة التوسع في افتتاح فروع جديدة “بل العكس تماماً، حيث نفكر بتقليص عدد فروعنا في مدينة حلب بعد كساد المهنة أخيراً”، وفق قول أحدهم.

 الوطن

 

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version