أكد رئيس اللجنة الانتخابية القضائية العليا للانتخابات أحمد سامر زمريق، أن انتخابات مجلس الشعب للدور التشريعي الثالث انتهت في موعدها المحدد بعد تمديد الالنتخابات لأربع ساعات، وباشرت لجان الانتخابات بعملية جمع الأوراق بحضور المرشحين ومندوبيهم ووسائل الإعلام.
وكانت مصادر رسمية قد أشارت إلى أهمية ما اعتبرته "عرساً وطنياً" مع التأكيد على كثافة إقبال المواطنين على الإدلاء بأصواتهم، حيث أكد وزير الخارجية والمغتربين، وليد المعلم أن "الديمقراطية بخير". وبين وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، طلال البرازي، أن انتخابات مجلس الشعب تأتي تأكيداً على أن الدولة مستمرة بممارسة كافة أشكال السيادة القانونية والتتشريعية. كما أوضح وزير الاتصالات والتقانة، إياد الخطيب، أن الانتخابات رسالة للخارج بأن سوريا بخير وقبلت التحدي.
من جهته، أشار وزير الاقتصاد، سامر خليل، إلى أن المواطنون يطمحون لمجلس شعب ينقل همومهم بأمانة وصدق. فيما قال وزير الصناعة، معن جذبة، أن المواطنين يعقدون الكثير من الآمال على مجلس الشعب لنقل همومهم.
من جهة أخرى، لم يعقد جميع المواطنون السوريون الآمال على مجلس الشعب على عكس توقعات وزير الصناعة، حيث أحجم الكثيرون عن الإدلاء بأصواتهم تعبيراً عن عدم رضاهم عن أداء مجلس الشعب في ظل الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي يعيشون بها وتقصير مجلس الشعب في مسائلة الحكومة ومحاسبتها، حيث كان لمجلس الشعب إمكانية حجب الثقة عن الحكومة الحالية أو أحد وزرائها إلا أن هذا لم يحدث نهائياً رغم الانتقادات الواسعة لهذه الحكومة التي ارتبط تدهور الواضع المعيشي بفترة توليها السلطة التنفيذية في البلاد وارتفع سعر صرف الدولار والتدهور الاقتصادي.
ولم تخلو العملية الانتخابية من مفاجآت اعتبرها البعض "غير سارة"، كان أبرزها صور رئيس مجلس الوزراء السابق، عماد خميس، التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يبتسم ويضع ورقته الانتخابية.
وكان خميس، الذي تم إعفاؤه من منصبه بمرسوم رئاسي مطلع الشهر السابق، قد أثار جدلاً واسعاً في الشارع السوري إثر التسريبات التي نشرتها صحيفة "الأخبار اللبنانية" عن إحالته للتحقيق، بعد إتهامه بجمع 400 مليون دولار بطرق غير شرعية، عبر صفقات فاسدة.
للإعلام المحلي كان رأيه أيضاً، فقد رأت صحيفة "الوطن" المحلية، أن انتخابات مجلس الشعب للدور التشريعي الثالث قد شكلت فرصة ذهبية لعدد كبير من المواطنين لتحسين مداخيلهم، حيث بلغ أجر المندوب الواحد للمرشحين نحو 15 – 25 ألف ليرة!
ويشارك السوريونَ في هذا الاستحقاق لاختيار 250 عضواً لتمثيلهم تحت قُبةِ مجلِسِ الشعب من 1656 مرشحاً عبر 7277 مركزاً في جميعِ المحافظات. ويقسم مجلس الشعب إلى قطاعين “أ” و”ب”، القائمة “أ” تمثل العمال والفلاحين، والقائمة “ب” تمثل باقي فئات الشعب، وينتخب الناخب من “أ” و”ب” حسب رغبته، وبالعودة للمثال أعلاه فإنه يكون لدينا 14 مقعداً ممكن ان تقسم إلى 8 “أ” و 6 “ب”، فإن للناخب أي ناخب حق الانتخاب من القطاعين.
