أثار تقديم صندوق دعم الإنتاج الزراعي للمحاصيل العلفية والحمص والعدس استنكار المزارعين في اللاذقية لدعمه محاصيل لا تتم زراعتها في المحافظة، بينما تجنب الصندوق المحاصيل الرئيسة التي تنتجها وفي مقدمتها الزيتون والحمضيات والتفاح التي يعمل بها ما لا يقل عن ٧٠ ألف مزارع، أو ٧٠ ألف أسرة زراعية وإنتاج ما لا يقل عن مليون طن سنوياً بشكل إجمالي. وشبه بعض المزارعين هذا الدعم كدعم مزارعي المناطق الشرقية أو الشمالية لمحصول الحمضيات.
رئيس اتحاد فلاحي اللاذقية حكمت صقر، قال لصحيفة «تشرين»: يشجع اتحاد الفلاحين على زراعة الأشجار المثمرة, منها المحاصيل الرئيسة كالحمضيات، والزيتون، والتفاح، والجوز واللوزيات، وكل المحاصيل الزراعية الممكنة كالحمص والعدس وغيرها ودعمها من قبل وزارة الزراعة عن طريق صندوق دعم الإنتاج الزراعي وذلك لتشجيع الفلاحين على زرع محاصيل ضرورية لزيادة الإنتاج وتلبية الاحتياجات المحلية وتحسين أحوال الفلاحين المعيشية.
من جانبه أوضح المهندس أكرم غانم، رئيس دائرة صندوق دعم الإنتاج الزراعي، أنه تم تحديد دعم المحاصيل العلفية في اللاذقية ، الكرسنة، والبيقية، والجلبانة وحدد الدعم بـ٤آلاف ليرة للدونم الواحد، ويحتاج منح الدعم للحصول على التنظيم الزراعي ووفق الخطة الزراعية الإنتاجية للموسم الزراعي ٢٠١٩-٢٠٢٠، مضيفاً: خصوصية اللاذقية أنها ذات حيازات زراعية صغيرة جداً فإنها لا تصلح، حسب الذين تقدموا وبادروا لزراعتها وهم عدد محدود، إذ إنها تحتاج مساحات واسعة، و عدد المستفيدين من الدعم هم فقط ١٦٧مزارعاً في منطقة الحفة بمساحة ٢٦٠دونماً فقط بمبلغ ٢,٣٥مليون ليرة، ومزارع واحد في جبلة لديه مساحة ٧١٢ دونماً (مزروعة بالبيقية) فتكون المساحة الإجمالية على مستوى المحافظة فقط نحو ٩٧٢دونماً وعدد المستفيدين ١٦٨مزارعاً.
وتابع: أما دعم محصول الحمص فقد حدد بـ١٥٠٠ليرة للدونم الواحد، وكذلك العدس بمقدار الدعم نفسه بواقع ١٩٥دونماً للحمص، و٥ دونمات للعدس ! وعدد المزارعين المستفيدين للحمص ٧٥، ومزارعي العدس بمبلغ إجمالي ٢٩٢ألف ليرة.
وأشارت صحيفة «تشرين» إلى أن مجموعة من المزارعين قد أحجموا عن استلام مستحقاتهم من الدعم من السنوات السابقة بسبب ضعف الدعم، حيث يطالب المزارعون بدعم المحاصيل وفق خصوصية كل محافظة ففي اللاذقية يتوجب دعم الحمضيات والزيتون والتفاح أولاً ولأنها ذات حيازات صغيره جداً، إذ إن الصندوق كان قد دعم الحمضيات والزيتون والتفاح والبطاطا والبندورة المحمية ودودة الحرير عام ٢٠١٠ وشمل الدعم ٧٥٥٨٢ مزارعاً بما يزيد على ٥٣٥مليون ليرة ، كما دعم محاصيل الحمص والعدس والذرة الصفراء والبندورة المكشوفة عام ٢٠١١، حيث بلغ عدد المزارعين الذين شملهم الدعم ٨٥١٦٥ مزارعاً بما يزيد على ٥٨٢ مليون ليرة مع مراعاة أن قيمة الليرة آنذاك أقوى بعشرات الأضعاف كقوة شرائية عن الآن.


