كشف مصدر مطلع أن نسبة الوفيات في دمشق انخفضت خلال الأيام العشرة الماضية إلى أقل من النصف، ما يعطي مؤشراً واضحاً عن تراجع الوفيات بفيروس كورونا خلال هذه المدة.
ويؤكد المصدر بحسب وكالة "أنباء آسيا" أن المعدل اليومي لوفيات دمشق ارتفع خلال فترة العيد وما قبلها إلى 100 وفاة في اليوم، بينما لا يتجاوز اليوم 50 وفاة، لافتاً إلى أن معدل الوفيات اليومي في دمشق قبل جائحة كورونا كان بين 25- 35 وفاة يومياً.
وأشار المصدر إلى أن الوفيات تدفن اليوم في مختلف مدافن المدينة، لأن الكثير منها لا يمكن إثبات أنها حدثت بسبب كورونا، لذا يعمل المعنيون عن عمليات الدفن على اتباع كافة الإجراءات الاحترازية، ومعاملة أي متوفى على أنه كان مصاب بالفيروس.
بالمقابل أكد طبيب الأوبئة علي رستم، والذي يعمل في مستشفى المواساة، أن الأيام الأخيرة شهدت تراجعاً واضحاً في أعداد الإصابات بفيروس كورونا في دمشق ، لافتاً إلى أنه لاحظ ذلك من خلال تراجع أعداد المصابين الذين يراجعون المستشفى التي يعمل بها، يقول: "في الأسبوع الذي صادف ما قبل عيد الأضحى وأسبوع العيد كانت ذروة الإصابات، وكان قسم العزل ممتلئاً، وتراكم المرضى في قسم الإسعاف بانتظار الشاغر، أما اليوم فلدينا 7 أماكن شاغرة في القسم، وهذا دليل تراجع جيد".
في الوقت نفسه أكد رستم وفقا لما نشرته وكالة "أنباء آسيا" أن هذا لا يعني أن الوباء لا يمكن أن يعود، فهو قد يعود بموجة ثانية بعد حوالي شهر أو شهر ونصف، وهذا مرجح جداً.
أما حول تفسيره لتراجع أعداد الإصابات يرى رستم:" أن التزام الناس بالإجراءات الوقائية هو السبب الأساسي، فحتى تتراجع أعداد الإصابات يكفي أن يلتزم الناس بالإجراءات لمدة 14يوماً، وهذا حدث مؤخراً بعد الخوف الذي تملك الناس في دمشق، بعد أن لمسوا انتشار الوباء بأنفسهم، حيث التزم الكثيرون بالكمامة، وعزلَ قسم كبير من المشتبه بإصابتهم أنفسهم ذاتياً.
وأكد الطبيب أن الإصابات كانت كثيفة بسبب الاستهتار والجهل، أما اليوم فقد أدرك الناس خطورة الموقف وحافظوا على الإجراءات.
من جهة أخرى، ينفي رستم أن يكون سبب التراجع هو "مناعة القطيع"، موضحاً أن:"هذا مستبعد تماماً، لأن مناعة القطيع تحدث عندما يصاب 60% من المواطنين، بينما لا تتجاوز نسبة من أصيبوا في سوريا 5-10 %فقط".
ويضيف:" في أكثر الدول تضرراً لم يصلوا بعد إلى مناعة القطيع، ويجب أن لا يتم الترويج لهذا الموضوع، لأنه كلام مؤذي، ويؤدي إلى العودة إلى الاستهتار من جديد".
وعن عدم توافق أرقام وزارة الصحة التي تسجل حتى الآن بأعداد متزايدة من المصابين بشكل يومي، مع الحديث عن انخفاض أعداد الإصابات، يشير الطبيب إلى أن أرقام الوزارة مرتبطة فقط بعدد المسحات المأخودة من المرضى، ففي بعض الأيام يتم أخذ مسحات لجميع المرضى الموجودين في المستشفى، وأحيانا تمر أربعة أيام دون أخذ أي مسحة لأحد.
