يجلس الرجل الستيني ابو عبد الله في محله الصغير في سوق الدبلان بحمص يحسب جردة اعماله خلال النصف الاول من العام الحالي ومقارنتها مع اعوام سابقة ،ويقول خسارتنا لم تعد تحتمل.
ابو عبد الله يشرح لبزنس ٢ بزنس الخسائر التي يتكبدها يوميا ويضيف ان مصروف المحل من دون دفع الاجار يوميا ٨ الاف ليرة، ومنذ بداية انتشار وباء كورونا والارتفاع الاخير في الاسعار وانا اعمل بخسارة واستمر مرغما كوني رصدت بضاعة ولا يمكن التخلص منها وملتزم بعقد اجار .
ابو عبد الله اشار الى ان مبيعات المحل لا تتجاوز القطعتين في اليوم والارباح اقل من ١٠ الاف والخسائر تُدور من شهر الى أخر صحيح ان البضاعة الموجودة في المستودع ارتفعت قيمتها لكن انت في المقابل قلت تجارتك ومبيعاتك الى الحد الادنى ويمكن القول انها معدومة والقطعة التي تباع لا يمكن شراء بضاعة مكانها .
موسم افتتاح المدارس في الاسواق خجول والبضاعة المعروضة قليلة جدا والسبب من وجهة نظر التاجر زين الدين محمد غياب الموعد الرسمي عن موعد افتتاح المدارس والتخوف من قبل الاهل من ارسال اولادهم الى المدارس والتأجيل ،واضاف ان فئة المستاجرين في الاسواق يعانون والكثير منهم اتجه الى فسخ العقد.
في أسواق طرطوس العديد من المحلات كتب عليها بالخط العريض المحل للايجار وخاصة المحلات الموجودة في العبارات والدخلات حيث اجارها اقل من المحلات على الشارع الرئيسي وسط السوق ومع ذلك لا تجد من يسأل عن الايجار بحسب زهير وسوف صاحب مكتب عقاري.
وفي محله المستأجر وسط سوق صافيتا بعد تجهيزه بالديكورات والاضاءة يقول ميشيل هزيم ان ارتفاع اسعار البضاعة وخاصة الاجنبية منها خفض نسبة المبيعات الى الحد الادنى انت بحاحة في كل يوم الى ١٥ مليون ثمن بضاعة ومصروف اجار محل ٣٥٠ الف وموظفة واحدة في الحد الادنى ٧٥ الف، ومصاريف نثرية هنا وهناك يصل مصروفك الى نصف مليون في الشهر وانت مبيعاتك خجولة في اليوم، كانت خطوة الاستئجار وتحسين ديكور المحل في غير وقتها حيث سابقا كانت تدر على من يغامر بها مبيعات كثيرة اما اليوم خطوة متهورة .
واعتادت الاسواق ان تشهد ازدحاما ملحوظا والتجار تخطط لعقد صفقات في موسم المدارس ، الا ان ضعف القدرة الشرائية وانتشار وباء كورونا عطل الحركة التجارية الى الحد الأدنى ، أو ما يمكن وصفها بالميتة بحسب التاجر علاء ابراهيم ويقول أحيانا يمضي اليوم كاملا من دون ان نستفتح ببيعة واحدة، ولم نتجرأ بطلب بضاعة المدارس كون الموعد الاساسي لفتح المدارس غير معروف وغير واضح ومرهون بانتشار وباء كورونا في سوريا ، وفي هذه الحالة وقعت كالكارثة على اصحاب المحلات المستأجرة والكثير ترك محله وعرض البضاعة الموجودة كسر بأي سعر .
وترتفع قيمة أجار المحلات بين منطقة وأخرى بين 100 الف في الأسواق الضعيفة الى نصف مليون في قلب الاسواق يلعب بها مساحة المحل وموقعه وتعتبر أجور مرتفعة مع الواقع الحالي وقلة أعداد المتسوقين نتيجة ضعف القدرة الشرائية وحالة الجمود المنتشرة في الاسواق .
