كشف مصدر في وزارة النفط عن عدم وصول صهاريج من مناطق الأكراد بعدما تم توقيع اتفاقية ما بين "قسد" وشركة أمريكية، إضافة لتهديدات طالت مناطق الأكراد حول فرض عقوبات اقتصادية عليهم في حال تعاملهم مع الحكومة السورية، بحكم أن الشمال السوري معفى من قانون قيصر .
ونقلت وكالة آسيا للأنباء عن المصدر قوله إن هذا الأمر خلق نوعاً من الخلاف ما بين الشركة المحلية المتعاقد معها لاستجرار النفط من تلك المناطق (شركة قاطرجي)، بحكم رغبتها بزيادة الأسعار 4 أضعاف عن السعر الحقيقي ، حيث يستغل بعض تجار الوقود هذه الأزمة لزيادة أرباحهم، وذلك بالمضاربة في أسعار البنزين، وعدم الالتزام بأدنى شروط البيع.
وأضاف المصدر بأن احتياج سورية اليومي من الوقود يكلف ما بين 8-10ملايين دولار أمريكي، في حين أن الإنتاج النفطي للمناطق التي تقع تحت سيطرة الدولة السورية لا يوفر أكثر من 24% من الاحتياجات اليومية في ظل سيطرة القوات الكردية على آبار البترول الأكبر في شمال البلاد، بالمقابل فإن واردات النفط الإيراني، تغطي نحو 80 % من احتياجات البلاد البالغة 136 ألف برميل يومياً.
وبحسب الإحصائيات التي حصلت عليها وكالة أنباء آسيا عن واردات الحكومة من النفط الإيراني الخام في 2020 ، فقد قامت الدولة باستيراد حوالي 619,309 ألف طن موزعة على تسعة أشهر، ليكون الوارد في شهر كانون الثاني 94,442 طن، بينما تم تخفيض الكمية في شهر شباط لـ 90,035 طن، ولتنخفض الواردات بشكل أكبر في شهر آذار إلى 64 ألف طن، لترتفع بشكل كبير في شهر نيسان، حيث وصلت الوارادات لحوالي 263,826 طن لتصبح واردات شهر أيار صفر طن وليتم توريد كمية قليلة في شهر حزيران 33.143 طن لتعود الكمية لتنخفض في شهر تموز إلى الصفر، وليتم توريد كمية بسيطة جداً في شهر أب ( 33 ألف طن ) وليبقى شهر أيلول بدون توريدات حتى الآن. وبحسب المصادر فإن الحكومة السورية خفضت التوريدات في الشهرين الماضيين، نتيجة شح القطع الأجنبي في مصرف سورية المركزي، ما أدى إلى صعوبة في فتح اعتمادات شراء و تأمين للسفن لنقلها بشكل مباشر.
وبالعودة للحجة المتداولة عبر وسائل الإعلام، عن العمرة التي تقوم بها مصفاة بانياس، أفاد مدير عام مصفاة بانياس المهندس بسام سلامة في تصريح لوكالة أنباء آسيا أن المصفاة تغطي ما بين ٦٥-٧٠ % من حاجة السوق الداخلية من البنزين في حال وصول التوريدات إليها، وأن توقف التوريدات الخارجية للنفط هو السبب ببداية الأزمة، ناهيك عن توقف عمل المصفاة لاحقاً.
وأشار سلامة إلى أن عمرة المصفاة تأجلت عدة مرات بسبب الحاجة إلى المشتقات النفطية خلال الفترة السابقة، وأن آخر مرة تم فيها إجراء عمرة شاملة للمصفاة كان قبل سبع سنوات ، أي في عام 2013، كما تم إجراء عمرة جزئية لأجزاء من الوحدات وبدون كسح وتحضير لجميع الوحدات في عام ٢٠١٦، هذا وقد أشار سلامة إلى أن توقيت العمرة يحدده الوضع الفني للوحدات الانتاجية، ومحطة القوى، والذي كان بوضع سيء جداً مؤخرا، بالإضافة لعامل الطقس المناسب الآن قبل قدوم موسم الأمطار.
وأكد سلامة أنه تم إنجاز نسبة جيدة من أعمال العمرة التي من المتوقع انتهاءها والإقلاع بالتقطير الجوي في 10/10/2020، أما تشغيل وحدات التحسين فسيكون قبل 1/10/2020
وبحسب المدير العام، فإن مصفاة بانياس تكرر حوالي ٦ مليون طناً من النفط الخام سنوياً، أي ما يعادل ١٨ ألف طناً في اليوم الواحد، في حال كان الوضع الفني للمصفاة جيداً، بالإضافة إلى توفر النفط الخام المناسب.


