يعد موسم الزيتون أحد أهم محركات الاقتصاد السوري كون سورية في مراتب متقدمة في قوائم استهلاك الزيتون وإنتاجه على مستوى العالم الا ان ارتفاع أسعار مستلزمات جنيه يخطف البركة من زيته.
ومن المتوقع حسب تقديرات وزارة الزراعة حصل بزنس 2 بزنس على نسخة منها انتاج هذا الموسم الذي بدا جني محصوله في المحافظات السورية نحو 830 ألف طن زيتون، و150 ألف طن زيت بزيادة عن العام السابق أكثر من 100 الف طن زيتون.
ووفقا للأسعار الحالية في الأسواق السورية فقد وصل سعر تنكة الزيت من النوع الممتاز (حسب نسبة الاسيد بالزيت) أقل من 4 بالمئة الى 70 الف ليرة سورية، كما يباع كيلو الزيتون الأخضر حسب نوعه وسطيا الكيلو 1200 ليرة.
بالمقابل فقد إرتفعت أجورقطاف الزيتون و مستلزماته الى أسعار غير مسبوقة، إذا تبلغ أجرة من يعمل على الشجرة "النابور" 10 الاف ليرة بحسب تصريح الفلاح زيدان يوسف لموقع "بزنس2بزنس ، وأجرة من يجمع الزيتون على الأرض 5 الاف ليرة، وثمن عبوة الزيت فارغة من النوع المقبول 3500 ليرة، وثمن العبوات البلاستكية لجمع الزيتون لا أقل من 3500 للعبوة، وثمن الكيس من النوع الخيش 2000 ليرة.
وتراوحت أجور معامل الزيتون لقاء عصر الزيتون بين منطقة وأخرى بنسبة مقطوعة من الزيت بحدود 12 بالمئة أو تقديرات مالية بحسب كمية الزيت المنتج وفي اغلب الاحيان لا يلتزم اصحاب المعاصر بالتسعيرة الرسمية وحجتهم شراء المازوت الحر والمصاريف النثرية الاخرى لتصريف مياه الجفت الناتجة عن عصر الزيتون كما ارتفعت أجو النقل.
ومع بدء موسم قطاف الزيتون يبدأ تجار الزيت بجولة على المعاصر ويحاولون فرض الاسعار التي تناسبهم كما يرى صاحب المعصرة عيسى جديد لموقع "بزنس2بزنس" من خلال ترك ارقام هواتفهم بانهم يشترون كميات كبيرة من الزيت بسعر محدد وهذه السعر يعمم على المعاصر ما يفرض سعر أمر واقع أمام الفلاحين وخاصة ممن يضمنون المحصول ويضطرون لبيع محصولهم لتسديد التزاماتهم أمام اصحاب الاراضي .
أبو مهيار تاجر يضمن محصول الزيتون بشكل مستمر قال لبزنس 2 بزنس هذا العام قدرنا تنكة الزيتون على امه بثمن 5000 ليرة وبحاجة الى اجور عمال ونقل وأكياس تعبئة وأحيانا تكون التقديرات غير متطابقة لذلك سعر الزيت التي تروج له التجار غير منطقي ابدا ونحن نقبل بمساواة سعر زيت الزيتون الحلو ضمن الاسيد الجيد بسعر أفضل نوع من زيت دوار الشمس لافتا الى أن ربح معامل الزيت يكون كبيرا كون نوعية الزيت السوري مرغوبة عالميا وجميع المزاعين يعملون على انتاج زيت بأقل أسيد ممكن .
الفلاح عيسى جنيد يرى ان شجرة الزيتون بالرغم من انها تعتبر حراجية الا انها بحاجة الى عناية وتقليم وحراثة وتسميد وتنظيف الارض حولها وهي تعاوم وانتاجها كل عامين مرة وهي خاسرة اليوم في معادلة الاسعار القائمة ولم يرتفع سعر الزيت كما ارتفعت مستلزمات انتاجه وفي حال يحسب الفلاح أجرة عمله في أرضه كما يدفع أجرة الساعة للعمال لجني المحصول يكون خاسرا كون الزيتون بحاجة الى عناية دائمة.
من جهة أخرى تعاني الأسر السورية من صعوبة تأمين مونتها من الزيت الذي يعتبر من الاساسيات في المنازل وتستهلك الاسرة سنويا بحدود 65 ليترا وثمنهم حسب الاسعار اليوم لا اقل من 250 الف ليرة تضاف على قائمة مؤنتهم المنتظرة أمام الواقع المعيشي الصعب التي تعانيه .
