أول سفير خليجي يعود إلى سورية.. دلالات عودة ( سفارة عُمان ) إلى دمشق و دور الوساطة المرتقب

أعادت " سلطنة عمان" سفيرها إلى سورية ، ليكون بذلك "السفير العماني تركي البوسعيدي" أول سفير خليجي يعود إلى العاصمة دمشق بعد أن خفضت أو سحبت دول الخليج تمثيلها في سوريا، على الرغم من أن السلطنة حافظت على علاقاتها مع سوريا ولم تغلق سفارتها أبدا.
 
حيث تسلم وزير الخارجية السوري ونائب رئيس الحكومة، وليد المعلم، أوراق اعتماد السفير العماني تركي بن محمود البوسعيدي.
 
دلالات العودة
وكان السفير العماني قد عين في دمشق بمرسوم سلطاني في مارس/آذار الماضي، ويأتي تعيينه في هذا الوقت بعد أن كانت الإمارات قد أعادت افتتاح سفارتها في دمشق أواخر عام 2018، وحول إذا ما كان هذا التعيين يحمل أي دلالات سياسية أو دبلوماسية، أوضح المحلل السياسي العماني سالم بن حمد الجهوري، والذي أكد بأنه لا توجد قطيعة بين عمان وسوريا أصلا، وفي عز الأزمة كانت سفارتها مفتوحة ولم تغلق يوما ما، ويتابع: "قبل سنتين كنت أنا في دمشق والتقيت بالمسؤولين في السفارة، والأمور كانت تسير بشكل طبيعي".
 
ويكمل: "ما حصل هو أن فترة السفير السابق انتهت، وأرادوا تعيين سفير جديد وهو السفير الحالي، لكن لم تكن العلاقة أبدا مقطوعة بين الجانبين، ووليد المعلم زار عمان والتقى بالسلطان  الراحل، وافتتحوا مبنى السفارة السورية الجديد في مسقط، وتم مناقشة العديد من الجوانب، وكان هناك الكثير من الآراء المتبادلة".
 
 
وساطة عمانية
لطالما عرفت عمان بدورها في الوساطة بين الدول، ولعبها دورا إيجابيا في الكثير من الملفات، وحول إذا ما كانت السلطنة قادرة على تقريب عواصم أخرى من دمشق ولا سيما الخليجية يقول سالم بن حمد الجهوري: "الحديث حول تقريب العلاقات بين الدول العربية وسوريا قائم منذ زمن، وطرح هذا الملف أكثر من مرة، وناقشته عمان مع الأشقاء العرب عدة مرات، وبالتالي الإمارات عادت تقريبا للعمل في سفارتها والكويت لديها سفارة أيضا، وأعتقد بقيت دولتين فقط هما السعودية وقطر".
 
ويتابع: "طالما فتحت السفارة أيا كان من يديرها سواء كان القائم بالأعمال أو السفير، فهذا يعني عودة الأمور لطبيعتها بين الدول، أما عمان فلم تفتح سفيرها من دمشق، ولم يعلن في يوم من الأيام بأنها سحبت سفيرها، بل العلاقات كانت أكثر مما يتوقعها البعض، وهناك زيارات ووفود، وذلك قبل كورونا طبعا"
 
المصدر: سبوتنيك
Exit mobile version