سجلت أسعار الموالح و المكسرات إرتفاعاً كبيراً في الأسواق السورية وتضاعفت خلال النصف الثاني من العام الحالي، حيث ارتفع سعر كيلو الفستق الحلبي الى 50 الف ليرة وكيلو الكاجو ارتفع من 15 الف الى 35 الف ليرة .
وفي جولة لمراسل "بزنس2بزنس" في الشارع المستقيم الذي يربط سوق مدحت باشا بباب شرقي في دمشق القديمة في عطلة الميلاد، ارتفع سعر كيلو مادة الجوز نوع أول من 12 إلى 20 الف، ,كيلو البزر الأبيض حبة عريضة من 7000 ليرة الى 15 الف ليرة، والفستق المالح ارتفع من 3000 ليرة الى 6000 ليرة، والبزر الأسود ارتفع من 3000 ليرة الى ،6000 والبزر المصري من 4000 الى 9000 ليرة .
الموالح المشكلة وهي عبارة عن خلطات يقوم بها الباعة من اجل ترغيب الزبائن للحصول على تشكيلة بسعر مناسب، ارتفع سعر الكيلو من النوع الجيد من 10000 ليرة الى 25 الف ليرة، وعند زيارتك الى المحامص المنتشرة في دمشق على شكل ورش في الأحياء الشعبية تجد جميع انواع البذور، من بذر اليقطين الأبيض، والبذر الأسود للبطيخ الأحمر، وبذر دوّار الشمس بلونه الرمادي الغامق، وحب الحمص المعروف بـ«القضامة» بأنواعها وألوانها المختلفة، وكذلك هناك الفستق العادي (أو الحلبي) والفول السوداني المعروف محليا بـ«فستق العبيد» .
والملاحظة الغريبة في الأسواق هو تدني حجم البيع وانتقاله من الكيلو والنصف كيلو الى البيع بالأوقة او بالغرامات كما تقول السيدة ضحى عنجاري لبزنس 2بزنس وتضيف أيام الخير ذهبت، كنت أشتري بشكل دوري الموالح بتشكيلة واسعة تلبي رغبة بناتي في المنزل، أما اليوم نشتري لتذوق الطعمة فقط، وتابعت إن اسعار الموالح ارتفعت بشكل جنوني خلال الأشهر القليلة الماضية، ووصلت الى درجة لم نعد قادرين حتى على شراء بزر دوار الشمس .
وتنوعت المواد المضافة إلى الموالح مع التحميص، فبات البعض يضيف إليها البهارات والنشا لتلبية رغبات جميع الزبائن، وهناك الموالح البلدية السورية وموالح مستوردة بحسب العامل في محمصة ناجي ابو أحمد الذي شرح تطور أدوات التحميص في سورية ورغبة بعض الزبائن بشراء الموالح الطازجة وخاصة الفستق المحمص على الصاج .
المتسوقين في المحامص في الحدود الدنيا بالرغم من موسم الأعياد، ومن يشتري بفاتورة فوق 20 الف ليرة هم قلة قلية من المتسوقين، ولجأ اصحاب المحامص الى الحفاظ على المواد في المحمصة بوضعها في علب بلاستيكية محكمة الاغلاق كون سوق تصريفها قليل جدا بعد ارتفاع أسعارها ويخاف من ترطيبها وتغيير طعمتها .
السوريون زاد استهلاكهم للمكسرات خلال الأعوام السابقة بحسب النادل في أحد مطاعم الشام القديمة، نتيجة الاعتماد عليها في التسلية و«السيران» وارتفاع عدد المطاعم والكافيتريات التي تقدم «الموالح» و«المكسرات» كمقبّلات، واستخدامها كمادة أساسية على موائد ضيافتهم، إلا أن اليوم ونتيجة الارتفاع الكبير في أسعار المكسرات تراجع الاستهلاك الى الحدود الدنيا في المطاعم كون سعر اقل صحن موالح يقدم في المطعم 5000 ليرة .
الارتفاع المتسارع لأسعار المكسرات في سورية انعكس مباشرة على كمية الاستهلاك ونوعيتها حيث خرج نسبة كبيرة من المستهلكين من قائمة زوار المحامص بشكل دوري الى زوار عابرين ومن مستهلكين بالكيلو الى مستهلكين بالغرامات.

