كما في كلّ عام، تأتي النيران على الغطاء النباتي لتحول العديد من المساحات الخضراء منه إلى اللون الرمادي، وموسم الحرائق هذا العام جاء وكأنه يسابق الوقت ليلتهم ما تبقى من أحراج على امتداد السلاسل الجبلية في الشمال والساحل السوري.
عناصر مركز حماية الغابات في كفر عقيد تمكنوا من إخماد حريق اندلع بأعلى نقطة من الجبل الواقع بين قريتي كفرلاها والشيحا بريف منطقة مصياف. وهي المرة الثانية التي تندلع فيها حرائق في ذات المنطقة خلال فترة زمنية قصيرة.
"مدين علي" رئيس مركز حماية الغابات أوضح أن الحريق امتد على مساحة دونم واحد، والرياح الشديدة ساهمت في توسعه، رغم صعوبة الموقف إلا أن المركز تمكن من إخماده والسيطرة عليه عن طريق العنصر البشري بواسطة معدات الحريق اليدوية، واستغرق الأمر 3 ساعات. ونوه علي إلى أن حصيلة الحرائق خلال الـ5 أيام ماضية وصلت إلى 5 حرائق وهو مؤشر خطير على اعتبار أننا لم ندخل بشكل مباشر بفصل الصيف.
وبيّن علي أن الحرائق طالت أرضين زراعيتين و3 أراضي حراجية وتركزت بمواقع مختلفة من ريف #مصياف الغربي (بين قريتي كفرلاها والشيحا – غربي وادي حيالين – شرقي سيغاتا – ربعو). مرجعاً أسباب نشوب الحريق إلى موقدة أو ماشابه ذلك من مخلفات أشخاص، بالتزامن مع جو صيفي وسرعة رياح لعبت دورها في انتشاره وتوسعه.
يُذكر أنه في صيف العام الماضي امتدت الحرائق من غابات صلنفة بريف اللاذقية إلى جبال مصياف بريف حماة الغربي، وأُخمدت بمشاركة من الحوامات. كما أن وزارة الزراعة أعلنت في أيلول 2020 أن الحرائق التي حدثت في ناحية عين الكروم ومحمية الشوح في اللاذقية وانتقلت إلى مناطق حراجية عدة من جهتي الغاب ومصياف تبيّن أنها بفعل فاعل وتم توقيف خمسة أشخاص على إثر ذلك حينها.
المصدر: المدينة اف ام Al Madina fm
