أصدر وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، طلال البرازي، قراراً يقضي بتجميد العمل بالقرار المتعلق بضوابط ومواصفات منتجات الألبان والأجبان المضاف إليها الزيوت النباتية غير المهدرجة، وذلك ليتم التوسع بدراسته مع الجهات المعنية ذات العلاقة.
وحول حيثيات القرار رقم /١٢٩٣/ تاريخ ١١/٥/٢٠٢١ بالسماح لمعامل الألبان والأجبان المرخصة أصولاً بتصنيع منتجات «أشباه الألبان والأجبان» وهي منتجات غذائية يدخل في تركيبها الأساسي الحليب ومشتقاته ويضاف إليه حسب الرغبة الزيوت النباتية غير المهدرجة، النشاء المعدل، أملاح استحلاب، منكهات غذائية مسموح بها.. إلخ، شريطة التصريح في بطاقة البيان باسم المنتج وكامل المكونات بشكل واضح إضافة إلى جميع المعلومات المطلوبة وفق المواصفات القياسية والقرارات النافذة بينت مديرة الشؤون الفنية والجودة والمخابر في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك رفاه ملحم أن منتجات «أشباه الألبان والأجبان» موجودة في الأسواق منذ نحو عشرين عاماً، وأن هذه المنتجات موجودة عالمياً وبأسماء تجارية مشهورة.
وأشارت مديرة الشؤون الفنية في تصريح نقلته صحيفة الوطن، إلى انعكاسات الحرب على سورية وأثرها السلبي في قطاع الثروة الحيوانية الذي أدى إلى تراجع أعدادها بشكل واضح، كما أدى إلى انخفاض إنتاج الحليب الطبيعي ومشتقاته، ما دفع الكثيرين إلى الاتجاه نحو التصنيع باستخدام الحليب البودرة بأنواعه وأصبح الموضوع أمراً واقعاً، موضحة أن الوزارة اكتشفت وجود هذه المنتجات في الأسواق منذ سنوات نتيجة لرقابتها المستمرة وبناء على التحاليل المجراة على العينات المسحوبة من منتجات الألبان.
وقالت ملحم: مثلاً نتيجة لوجود الحليب البودرة بأنواعه (كامل ونصف ومسحوب الدسم) في الأسواق ولأنه مسموح استخدامه والاتجار به، ولكون منتجات «أشباه الألبان والأجبان» تدخل في تصنيعه كان لا بد من التعامل مع واقع وجودها في الأسواق وتنظيمه وإخضاعها للرقابة الفعلية من الوزارة بما يضمن محاسبة المخالف ومن يخل بالمواصفات القياسية للمنتج.
وأوضحت أن دوريات حماية المستهلك كانت تنظم المخالفات بحق من يثبت استخدامه لهذه المواد من باب قيامه بالغش لأنها تباع على أنها منتجات ألبان وأجبان صافية رغم أنها خلاف لذلك، وتابعت قائلة: وبعد صدور المرسوم رقم 8 لعام 2021 والتشديد على المخالفات بأنواعها، وعلى الرغم من أن قرار منتجات «أشباه الألبان والأجبان» على طاولة النقاش منذ نحو عشر سنوات، ورغم الخشية من نظرة الشارع للقرار، وانطلاقاً من حرص الوزارة على الشفافية مع المواطن، وأنه يحق له أن يعرف ماذا يأكل تم إصدار القرار.
وبينت ملحم أنه تم منع استخدام الزيوت المهدرجة ضمن منتجات «أشباه الألبان والأجبان» لخطورتها، منوهة بوجود توجه عالمي إلى إنهاء التعامل بالزيوت المهدرجة ومن المتوقع أن ينتهي استخدامها خلال نحو عامين، مضيفة: ما يعني أن منتجات «أشباه الألبان والأجبان» أصبحت آمنة وليس فيها أي ضرر، وإن كانت لا تحمل نفس فوائد المواد المصنعة من الحليب الطبيعي.
ولفتت مديرة الشؤون الفنية إلى وجود أشخاص حول العالم يفضلون استخدام هذا المنتجات لأنها مصنعة من مواد غير حيوانية، كما أن الكثير من السوريين لديهم إقبال على استخدام هذه المنتجات كالجبنة المطبوخة على سبيل المثال، لأنها مناسبة لذوق المستهلك لجهة النكهة أو لقلة حموضتها مقارنة بالمواد المصنوعة من الحليب الطبيعي، ناهيك عن انخفاض أسعارها مقارنة بأسعار المواد المصنوعة من الحليب الطبيعي.
