تعاني العاصمة دمشق من واقع كهربائي سيئ جداً منذ نحو أسبوع مثلها مثل باقي المحافظات السورية، حيث وصلت ساعات التقنين إلى أكثر من 8 ساعات قطع مقابل ساعة واحدة فقط،
بمعدل وصل 3 – 4 ساعات كل 24 ساعة تقريباً، ما أثار سخط السكان وجعلهم يتذمرون من هذا الوضع السيء.
ريف دمشق حالها أسوء من دمشق والتي وصل انقطاع الكهرباء فيها يتجاوز ال 20 ساعة قطع.
سخط شعبي
وكتب أيهم قاسم معلقاً على صفحة الوزارة ردا على ما يتم تداول حول زيارة الوزير الاخيرة إلى الاردن "ليش شو عندكم لتعطوه للأردن وتتعاملوا معهم، وزارة كهرباء فاشلة لأبعد حد، وزير كهرباء يطلق وعوداً بعدالة التقنين وهو عاجز عن تحقيقها، والسؤال المطروح هل تستحق 4 ساعات كهرباء وصل خلال 24 ساعة وزارة ووزير ومديرات ومناقصات وصيانة و….؟!".
بدوره، علّق أيمن الدين "منيح معناها ما عاد في كهرباء لأنه يلي بقي من الكهرباء رح ينباع للأردن هيك الظاهر"، وكتب محمد الإبراهيم "بعتوا الكهرباء للأردن لهيك زاد التقنين حلال عربكم. خمسة بواحد مين بيزيد".
ضرر اقتصادي
وعلى أرض الواقع، أغلقت العديد من الورش المهنية أبوابها، وتوقف عمال النجارة والحدادة والبلاط وغيرها من المهن عن العمل منذ أيام بسبب اعتمادهم بشكل رئيسي على الكهرباء، وأصاب الأسواق شبه شلل نتيجة ارتفاع الأسعار بحجة شراء مازوت وبنزين من السوق السوداء للمولدات وخاصة أصحاب المحالّ الذين يعتمدون على البرادات في حفظ ما لديهم، ومنهم من اضطر لإغلاق المحل.
وقال أبو عمر وهو صاحب محل لبيع لحمة العجل النيء والمشوي إنه "مضطر لتشغيل المولدة طوال اليوم 24 ساعة لتبريد اللحوم بظل الحرارة المرتفعة وتشغيل التوربين الذي يسحب دخان الشواء، وهذا يعني خسارة بالتأكيد، وأنا الآن عاجز عن حل المشكلة التي أعيش فيها".
وتابع "إن توقفت البرادات عن العمل، يعني رمي اللحم في الشارع، وإن استمريت بشراء المازوت من السوق السوداء لتشغيل المولدة 24 ساعة سأضطر لرفع أسعاري الضعف".
وتابع "سأبيع ما لدي من لحم ولو بخسارة وأغلق المحل، حتى يعود الوضع إلى ما كان عليه".
بدوره، أكد نزار وهو صاحب محل محمصة وبوظة وشوكولا في الميدان، أن خسارته خلال 4 أيام تصل إلى نحو 650 ألف ليرة، وإن استمر الوضع على هذا النحو سيضطر للتوقف بشكل نهائي، وحال نزار كحال مئات المحالّ التي تبيع الأجبان والألبان وغيرها من منتجات تحتاج لتبريد وخاصة تحت حرارة الصيف.
هذا و تقدم وزير الكهرباء غسان الزامل باعتذار للمواطنين عن سوء التقنين في الأيام الماضية ، حيث بين أن ارتفاع التقنين في الفترة الأخيرة يعود إلى أن 70% من المحطات تعمل على الغاز و 30% على الفيول.
وبين الزامل أن هناك نقص بكميات الغاز بالإضافة لارتفاع الحرارة وخروج محطات عن الخدمة و لم يتم وضع محطات توليد جديدة في الخدمة، و هناك 3 محطات تحتاج إلى صيان.
وسيتم غداً الاثنين إغلاق محطة تشرين لإعادة تأهيلها لمدة 100 يوم بتكلفة تصل إلى 50 مليون يورو، وإعادة تأهيل محطة محردة يحتاج 168 مليون يورو، وتم مساء الاحد عودة جزء من محطة بانياس للخدمة.
وختم الزامل أنه فصلت التغذية عن مجموعة من أصل 3 مجموعات في محطة توليد الزارة للقيام أعمال الصيانة اضطراريا، وتحتاج 4 شهور للعودة إلى الخدمة نتيجة صعوبة تأمين قطع التبديل.
