«شو بدو يكفي الراتب ليكفي » هذه أول مقولة تسمعها عند السؤال عن حاجيات الأسرة السورية سيما فيما يتعلق بشراء الخضراوات و الفواكه لدى رب العائلة
روى أحد المواطنين لـ بزنس2 بزنس أن كيلو البندورة كان في أحد الأيام بـ 10 ليرات سورية أما اليوم أصبح الراتب كله لا يساوي 10 ليرات أيام زمان .
هي صور جميلة من الذاكرة لكن عندما تقارن بواقع اليوم تصبح مريرة يتخللها بعض الألم سيمات فيما يتعلق بالسوق السورية ، وعلى سبيل المثال لا الحصر نعود لريانة القلوب «البندورة» التي كانت بـ 10 ليرات سورية أما اليوم فقد وصل سعر الكيلو منها إلى حوالي 700 ليرة سورية والنوع الأول تجاوز الألف ليرة سورية ليصل إلى 1300 ليرة سورية ، طبعاً نعيد التذكير الأسعار في تقريرنا هذا وسطية ناتجة عن عدة جولات في عدة أسواق و لعدة أيام.
أذكر عندما كنت صبياً ذو 15 عاماً كان سعر كيلو الخيار حوالي 20 ليرة سورية ، لكن اليوم أصبحت شاباً ذو 30 عاماً و أصبح كيلو الخيار بنحو 800 ليرة سورية أي أن سعر كيلو الخيار كبر بنحو أسرع مني على ما يبدو ربما لأنه يحتاج لمازوت للنقل و سماد أما أنا و الحمد لله رب العالمين لم أحتاج لا أسمدة ولا مازوت وكما يقال «الله يخليلنا رجلينا ».
وفي ظل الارتفاعات وسرعة نمو أسعار الخضار فلم ترضى أم 15 ليرة أن تبقى كما هي بل ارتفع سعرها ليصل إلى 600 وثم 800 و الان اسم الله عليها بلغت 1300 ليرة سورية ، أجل إنها البطاطا «الخبز البديل».
الفليفلة وصلت سعراً قدره حوالي الـ 1000 ليرة سورية طبعاً هنا السعر يعود للنوع ، الشكل ، اللون ، الحدة هي صفات تعبوية خاصة بالثمرة لم نتجرأ على الخوض بها خوفاً على مشاعرها ،فجرح المشاعر يرفع السعر على ذمة التجار ، وأما الكوسا فعلى ما يبدو هي ثمرة متأرجحة تحب ألعاب العيد و الأراجيح كون سعرها يبقى متأرجحاً بين الـ 700 لـ 1000 ليرة سورية لأسباب لن نذكرها لأنها غير معروفة سوى عند التجار، لكن الباذنجان فهو أيضاً متأرج بسبب الوضع الحالي بين 300 ليرة سورية بالشنتة للمكدوس و 800 ليرة سورية للعادي ، بينما وصل سعر كيلو الفاصولياء إلى 1500 ليرة سورية مروراً بالـ 2000 و 1000 ليرة سورية خلال الأيام الماضية وذلك أيضاً حسب النوع عيشة ، خضرا ، وما إلى هنالك (« فاصولية عيشة » ليش في «فاصولية ميتة » ) هذا السؤال طرح من قبل أحد الأطفال و إلى الآن لم نجد له حلاً.
وأما البصل الفريك فقد بلغ سعر الكيلو منه 450 ليرة سورية و البصل الحد بلغ الـ 1000 ليرة سورية، ووصل سعر كيلو الثوم إلى حوالي 7000 آلاف ليرة سورية ، وكل جرزة خضراء تباع بـ بما يقارب الـ 300 ليرة سورية .
«إلها عز»
أجل الفواكه لم ينطفئ عزها إذ لايزال سعر كيلو العنب الحلواني عند 2000 ليرة سورية و الحمد لله لم يتجاوزه حتى اللحظة ، أما الدراق فقد وصل سعراً تراوح بين 3500 و 4000 ليرة سورية و الحمد لله على نعمة التراوح ،لأما التفاح فهو أيضاً متراوح لكن 800 لـ 2000 ليرة حسب اللون ، المنشأ ، و الطعم .
أما الموز وأهم شيء الموز فبالموز وحده لا يحيى الإنسان فقد وصل إلى سعر أعظمي قدره 6 آلاف ليرة سورية و سعر أدنى قدره 4500 ليرة للكيلو الواحد، وكي لا نظلم الموز فهناك أنواع منه تباع بـ 3000 آلاف ليرة سورية .
وبعد ذلك كله نجد أنه قد لا تحب الفواكه لكن يجب أن تحترمها على هذه الأسعار.


