كشفت معلومات رسمية جديدة لصحيفة الوطن عن إعداد صك تشريعي يتضمن تنظيم مهنة العلاج النفسي وذلك للحد من ظاهرة العمل من دون ترخيص، وذلك بموجب كتاب صادر عن وزارة الصحة بتاريخ 22 أيلول الماضي.
وجاء ذلك استجابة لما طرحته صحيفة الوطن قبل أسبوع بضرورة الأخذ بعين الاعتبار مناشدات المئات من خريجي كلية التربية (قسم الإرشاد النفسي) للسماح لهم بممارسة مهنة العلاج النفسي بعد تخرجهم في الكلية ضمن معايير يمكن وضعها واختبارات عملية تكون كافية لتقييم أحقية الخريج بمزاولة المهنة.
و بموجب القرار وجه وزير التعليم العالي والبحث العلمي بسام إبراهيم كتاباً إلى الصحة يقضي بتسمية ممثلين عن كليتي الطب والتربية في جامعة دمشق، لعضوية اللجنة التي ستقوم بإعداد مشروع الصك المذكور، لتضم كلاً من الدكتور يوسف لطيفة عضو الهيئة التدريسية في كلية الطب البشري بجامعة دمشق، والدكتور سليمان كاسوحة عضو الهيئة التدريسية في قسم علم النفس بكلية التربية بجامعة دمشق.
وبدورها أكدت عميد كلية التربية بجامعة دمشق الدكتورة زينب زيود أنه للمرة الأولى يكون فيها التعامل مع الموضوع بهذه الجدية المطلقة والاهتمام من المعنيين مترجماً بتشريع ينظم مهنة العلاج النفسي بمنح ترخيص بمزاولة العمل وإجراء توصيف للاختصاص، علما أن الكلية كانت رفعت كتاباً جديداً من أجل توصيف مهنة المعالج النفسي، مع الأخذ بعين الاعتبار الحصول على درجة الماجستير، وخاصة أن الكلية تضم عدداً من الماجستيرات التي تشبه في مضمونها (العلاج النفسي).
وقالت زيود: في حال أنجز التشريع الكامل، يصبح أمام الخريج خطوات ومعايير يفترض الالتزام بها وتطبيقها، مؤكدة أن الإجازة حتماً ليست كافية للقيام بوظيفة المعالج النفسي، مع ضرورة الحصول على الماجستير والالتزام بساعات تدريب نظرية وعملية، منوهة إلى أن التوجه الجديد ينعكس إيجاباً على الطلبة وينصفهم، كما يعكس الاهتمام بالتخصص مستقبلاً.
وكان طلاب الإرشاد النفسي يعانون من حصر اختصاصهم واختصاص علم النفس بالتدريس فقط لا غير، بمعنى إن حصل الطالب على درجة الدكتوراه فلا يمكنه العمل سوى في المدرسة.
وتأتي أهمية العلاج النفسي والسماح لطلاب الارشاد بمزاولة مهنة العلاج ، تزامناً مع وجود الاضطرابات النفسية التي تسببها الحروب والتي تؤدي بالتالي إلى فقدان الكثير من الطاقات البشرية.
و تحتاج عملية العلاج النفسي في سورية إلى خدمات مركبة يقوم بها كادر مؤلف من الطبيب النفسي والمعالج النفسي ولكل منهما تأهيله الخاص.
