نشرت صحيفة الوطن عن تلقيها عدد من الشكاوى حول ترك نسبة كبيرة من الطلاب (وخاصة طلاب الشهادات) صفوفهم في المدارس الرسمية بعد الساعة الأولى أو الثانية والتوجه لأخذ الساعات الخاصة ضمن بيوت أهلهم أو في المعاهد الخاصة ما ألحق الضرربالطلاب المتبقين في الصف (بحدود 2-5) بسبب اعتذار المدرسين عن إعطائهم الدروس لعددهم.
وطالب عدد من المشتكين بالمساعدة على الحل.. وقالت الصحيفة بأن من بين المشتكيات سيدة قالت :"أريد أن أشير إلى مشكلة بحجم كارثة فأنا لدي ولدان (صف تاسع) ورابع في مدرسة (ح) في طرطوس. ابنتي بالتاسع وكل يوم بعد الحصة الثالثة لا يوجد مدرس يدخل للحصة بحجة أنه لا يوجد طلاب في الشعبة غير ابنتي واثنين آخرين، كيف يخرج الطلاب من المدرسة من دون حسيب أو رقيب، كما تشاهد ابنتي في باحة المدرسة التي ليس لها سور كامل، شباناً يدخلون الباحة ويدخنون ويعاكسون.. ولا أحد يهتم من التوجيه! وابني في الصف الرابع حتى الآن ليس لديها كتاب لغة انكليزية؟".
وأضافت المشتكية للوطن: المدير غير مهتم ولديه معهد خاص يجذب الطلاب بطريقة ما ليذهبوا لمعهده. ويقوم بغض النظر عن هروبهم وغياب المعلمين لديه، ومدرسة مادة الديانة للتاسع بدأت بإحالة صحية لشهر وهي معروفة بعدم اهتمامها وعندما سألت المدير قال: إن جددت استراحتها نحضر غيرها، وفي التربية قالوا لي لا تتعبي حالك.. المديرون كلهم صار عندهم معاهد خاصة والمدرسة واجهة فقط.
وكما ختمت : طيب أنا أدرس ابنتي في البيت على قدر استطاعتي لكن أريد من المدرسة أن تساعدنا مع أنه يجب العكس.. فالدروس الخصوصية مكلفة جداً.
وأشارت الوطن أنه بعد تلقي مدير مدير التربية بطرطوس علي شحود للشكوى وعد بالتدقيق والمتابعة فتفقد مدير التربية وبرفقة مدير فرع المطبوعات والكتب المدرسية ورؤساء الدوائر المعنية عدداً من مدارس مدينة طرطوس ومنها المدارس التي وردت شكاوى بحقها حول حالات التقصير في سير العملية التربوية بما فيها الشعب الصفية والقاعات الإدارية والمكتبات المدرسية للتأكد من آلية توزيع الكتب المدرسية للجميع.
وكشف من خلال جولته وجود حالات تقصير بتوزيع الكتب التي تم توفيرها في المكتبة والتي خصصت لمصلحة المدرسة وبتفقده لعدد من السجلات التفقدية اليومية للعاملين والطلاب لوحظ غياب عدد من الإداريين، إضافة إلى عدد من التلاميذ والطلاب وخاصة في الصف الثالث الإعدادي (التاسع).
وحول ما تم رصده من حالات الترهل والتقصير أصدر شحود العقوبات الإدارية وفق الأنظمة والقوانين لتفادي حالات الخلل ومنع تكرارها في سير العملية التعليمية والإدارية
وأكد مدير التربية أن الأطر الإدارية والتوجيهية والمشرفين بمديرية التربية ستقوم بجولات يومية ودورية لتفقد المدارس وآلية سير الحصص وتوزيع الأنصبة بشكل واقعي وجيد وفق الخطة الدراسية، وستتم متابعة مضمون التقارير الشهرية الواردة ومعالجة أي خلل فيها.
وصرح شحود للوطن بأنه يعمل للحد من ظاهرة الدروس الخصوصية عبر التشديد على قيام المدارس وكادرها بدورهم الكامل في التعليم ومنع الطلاب من الغياب وترقين قيد كل طالب يتغيب أكثر من خمسة عشر يوماً عن مدرسته وهذا من شأنه منعه من التقدم للامتحان على اسم مدرسته إنما يمكنه التقديم مع الأحرار، وفِي هذه الحالة إذا كان صف تاسع فلن يستطيع التسجيل في التعليم العام في الثانوية مهما كانت علاماته.
