تمكن مزارعو عسال الورد من زراعة 1100 دونم من مادة البطاطا ليتخطوا بذلك المساحة المتوقع تنفيذها والبالغة 700 دونم لموسم العروة الصيفية الذي باشروا بجنيه بداية الشهر الحالي.
وبيّن رئيس الوحدة الإرشادية المهندس محمد خير شداد لوكالة سانا أنه من المتوقع أن يصل الإنتاج هذا الموسم الى 4000 طن أو أكثر بقليل لافتاً إلى أن الوحدة الارشادية تسعى لتأمين مخصصات المزارعين من المازوت والأسمدة للتخفيف من الصعوبات التي تعترض عملهم وأضاف “تمكنا هذا الموسم من تأمين 165 ألف ليتر من المازوت وزعت على المزارعين في البلدة بينهم 135 مزارعاً لمادة البطاطا”.
وبحسب شداد فإن درنات البطاطا تحتاج 100 و130 يوماً بشكل عام لتنضج فيما تحتاج في بلدة عسال الورد إلى 180 يوم موضحا بأن الفلاحين يبدؤون بتجهيز التربة في أراضيهم بداية شهر آذار ليبدأ الزرع خلال شهر نيسان وجني المحصول في بداية شهر تشرين الأول وهو الإنتاج الوحيد الذي يتواجد في الأسواق خلال هذه الفترة من السنة ما يجعل أسعارها مرتفعة بعض الشيء
وبدوره لفت رئيس الجمعية الفلاحية مروان خلوف إلى أن انحباس الأمطار خلال فترة الزراعة شكل عبئاً على الفلاحين لكونهم أجبروا على شراء المازوت بأسعار مرتفعة لتوفير الري اللازم للبطاطا إضافة إلى أن كميات السماد التي وزعت من قبل الجمعية كانت غير كافية مؤكداً أن الفلاح يعمل ليل نهار لتخطي كل الصعوبات والتمكن من زراعة أرضه وتسويق محصوله.
ومن جانبه تحدث المزارع أحمد شداد الذي يعمل بزراعة البطاطا منذ 25 عام لوكالة سانا عن تمكنه من زراعة نحو 40 دونماً هذا الموسم وأن إنتاج الدونم الواحد يتراوح بين “4 و5” أطنان حسب العناية المقدمة أثناء الزراعة وفق تعبيره.
وأرجع المزارع شداد نجاح زراعة البطاطا إلى “نوع التربة الموجودة في البلدة الذي يساعد على إنتاج أفضل أنواع البطاطا مثل السبونتا” مضيفاً أن مياه الثلوج المخزنة في الأرض تعطيها نكهة مميزة وملوحة وقساوة لحبات البطاطا ما يسمح بتخزينها لفترات طويلة وزيادة الطلب عليها وخاصة من قبل المطاعم.
وأعرب المزارع شداد كما باقي مزارعي عسال الورد عن أمله بتوفر كميات أكبر من المازوت والبذار المدعوم لمزارعي البطاطا لتخفيف الأعباء عنهم والمساهمة بزيادة الإنتاج.
ويعتمد مزارعو عسال الورد على موسم البطاطا لتمويل أنفسهم وعائلاتهم كونها مصدر رزق أساسي رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج مثل المازوت وأجور النقل التي يطالب المزارعون بالنظر فيها إلى جانب الاهتمام بالطرق الزراعية في المنطقة لتسهيل وصولهم إلى أراضيهم
